رغم المكتسبات الاقتصادية التي تحققت ورغم التراجع الكبير في في مستوى الفقر متعدد الأبعاد،وتجاوز عتبة مؤشر التنمية البشرية، إلا أن ثمار ذلك لا تشمل الجميع، كما أن مظاهر الفقر والهشاشة مازالت ماثلة ببعض المناطق، لاسيما بالعالم القروي، ينبه جلالة الملك محمد السادس في خطاب العرش الذي ألقاه اليوم الثلاثاء بالقصر الملكي بتطوان.
جلالته أكد كذلك أن " لا مكان اليوم وغدا لمغرب يسير بسرعتين"، مشددا على أن هذه المظاهر لا تتماشى مع مغرب اليوم، ولا مع الجهود التي بذلت في سبيل تعزيز التنمية الاجتماعية، وتحقيق العدالة المجالية، مؤكدا أنه "حان الوقت لإحداث نقلة حقيقية، في التأهيل الشامل للمجالات الترابية، وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية" .
مقابل ذلك، دعا الملك إلى الانتقال من المقاربات التقليدية للتنمية الاجتماعية، إلى مقاربة للتنمية المجالية المندمجة بهدف أن تشمل ثمار التقدم والتنمية كل المواطنين، في جميع المناطق والجهات، دون تمييز أو إقصاء.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
للانتقال من هذه المقاربات التقليدية، أعطى جلالته توجيهاته للحكومة باعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية، يرتكز على تثمين الخصوصيات المحلية، وتكريس الجهوية المتقدمة، ومبدأ التكامل والتضامن بين المجالات الترابية.
هذه البرامج حدد لها جلالة الملك أربع أولويات تهم على وجه الخصوص :
-أولا : دعم التشغيل، عبر تثمين المؤهلات الاقتصادية الجهوية، وتوفير مناخ ملائم للمبادرة والاستثمار المحلي.
- ثانيا : تقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية، خاصة في مجالي التربية والتعليم، والرعاية الصحية، بما يصون كرامة المواطن، ويكرس العدالة المجالية.
- ثالثا: اعتماد تدبیر استباقي ومستدام للموارد المائية، في ظل تزايد حدة الإجهاد المائي وتغير المناخ.
- رابعا : إطلاق مشاريع التأهيل الترابي المندمج، في انسجام مع المشاريع الوطنية الكبرى، التي تعرفها البلاد.