عيد العرش.. المملكة في قلب الثورة الرقمية

أحداث.أنفو الثلاثاء 29 يوليو 2025
No Image

تمثل سنة 2025 التي تصادف الذكرى 26 لتربع جلالة الملك محمد السادس على العرش، قفزة نوعية لجعل المملكة في قلب الثورة الرقمية.

يتعلق الأمر بالإطلاق الرسمي لتكنولوجيا الجيل الخامس (5G)، حيث من المرتقب أن تغطية عدد من المدن قبل متم هذه السنة بتكنولوجيات الجيل الخامس على أن تصل نسبة الربط بهذه التقنية إلى نحو 85 في المائة من السكان في أفق عام 2030.

يأتي ذلك في الوقت الذي انخرط المغرب مبكرا، نسبيا، في التكنولوجيات الحديثة والرقمنة، مقارنة بجواره الإقليمي وكذلك على مستوى القارة الإفريقية.

تجلى ذلك في توسيع شبكة الإنترنيت، وأيضا على مستوى جذب الاستثمارات في مجال ترحيل الخدمات، قبل أزيد من عقدين من الآن، لكن الانعطافة اللافتة التي ستعرفها المملكة كانت سنة 2013 عندما أطلق مشروع "الحكومة الإلكترونية" في إطار برنامج "المغرب الرقمي"، والذي يطمح إلى جعل المغرب يتبوأ الريادة إقليميا وعلى مستوى القارة الإفريقية في تكنولوجيات المعلومات

بعد ذلك ستأتي صدمة جائحة كورونا التي أبانت أن "الرقمنة" لم تعد ترفا لمواكبة مستجدات انفجار ثورة المعلومات والاتصالات بقدر ما أصبحت حتمية وضرورة في كل نواحي الحياة تقريبا، إذ طالت أنماط العمل، والتمدرس، والتسوق والاستشارة والعلاقات الاجتماعية، فضلا عن التواصل المؤسساتي.

لدخول هذا العهد الجديد، أطلق المغرب "استراتيجية المغرب الرقمي 2030" في 2024، كما أصبح ينظر إلى هذا القطاع كرافعة استراتيجية للتحول الاقتصادي والاجتماعي، حيث يجمع بين إحداث القيمة الاقتصادية ودعم القطاعات الأخرى كالصناعة والخدمات، وخير مثال على ذلك، قطاع ترحيل الخدمات، الذي يضم أكثر من 1200 شركة وطنية ودولية، ويشغل عشرات الآلاف من الشباب.

وفضلا عن تسريع الانتقال الرقمي مع ضمان الإدماج الاجتماعي وتقليص الهوة الرقمية، من أجل تمكين المواطنين من الاستفادة من الامتيازات التي يتيحها المجال الرقمي، تعمل هذه الاستراتيجية على تكريس الاقتصاد الرقمي كقطاع قائم بذاته، يحدث 240 ألف منصب شغل مباشر قار للشباب في مختلف جهات المملكة في جميع القطاعات، وتكوين الشباب المغربي في مجال الرقمنة، سواء في المرحلة الجامعية أو غيرها، وكذلك إعادة تأهيل 100 ألف شاب وشابة في السنة في أفق 2030.

تكوين هذا العدد من الموارد البشرية يأتي استجابة للطلب المنتظر للشركات الناشئة الرقمية التي توجد في قلب الاستراتيجية من أجل جعل المغرب رائدا في مجال الابتكار ومنتجا للحلول الرقمية، ومن أجل تلبية حاجياته التكنولوجية الوطنية والدولية، من خلال إنشاء 3000 شركة رقمية ناشئة، وتعبئة 7 ملايير درهم بحلول سنة 2030.

الاستراتيجية تسعى، أيضا، في أفق 2030 إلى إحداث مقاولة أو مقاولتين ذات القيمة العالية "ليكورن"، وعشر شركات ناشئة سريعة النمو "يونيكورن".

الشق الآخر، الذي لا يقل أهمية عن المزايا الاقتصادية للتحول الرقمي، يتعلق برقمنة الإجراءات الإدارية، المرتبطة بالحياة اليومية لمختلف المغاربة، لتمكينهم من قضاء أغراضهم الإدارية المختلفة بطريقة سهلة وسلسة؛ مما سيقلص من آجال الحصول على الخدمات العمومية، ويوفر على المرتفقين عناء التنقل إلى الإدارة.