تطوير كرة القدم المغربية.. ورش مفتوح على امتداد 26 سنة وفق رؤية ملكية متبصرة

أحداث.أنفو الثلاثاء 29 يوليو 2025

جعل الملك محمد السادس من تطوير الرياضة، وخاصة كرة القدم، جزءً لا يتجزأ من المشروع المجتمعي الحداثي الذي يقوده منذ توليه العرش.

وانطلاقا من قناعته بدور الرياضة كرافعة للتنمية البشرية والانفتاح الدولي، أطلق المغرب أوراشا استراتيجية شملت البنية التحتية، التكوين، والحكامة، ما أهله لاحتضان كبرى التظاهرات القارية والدولية.


وقد عبر الملك في عدة خطابات عن إيمانه بقدرة الشباب المغربي على التميز، داعيا إلى تأهيل محيطهم السوسيو-رياضي بشكل يضمن لهم فرصًا متساوية للتألق. وهو ما ترجم على أرض الواقع عبر تأسيس أكاديميات كروية، وتحديث الملاعب الوطنية، وتعميم البنيات التحتية على مختلف الجهات، من طنجة إلى الداخلة.

رؤية الملك لا تختزل كرة القدم في بعدها الرياضي فحسب، بل تعتبرها أيضا جسرا للتعاون الإفريقي، وبوابة للارتقاء بصورة المغرب عالميا.

لذلك، فإن رهان كأس إفريقيا 2025، وكأس العالم 2030، هو امتداد لهذا التصور الملكي الذي يربط الرياضة بالتنمية الشاملة والعدالة المجالية.


لقد جعل جلالة الملك محمد السادس من الرياضة، وخاصة كرة القدم، أداة فعالة لتعزيز التماسك الاجتماعي والتربية على القيم الوطنية. فبالإضافة إلى الاستثمار في البنية التحتية والتكوين، حرص على ترسيخ مبادئ اللعب النظيف، والانضباط، والروح الرياضية لدى الأجيال الصاعدة، مؤمنا بأن هذه القيم تشكل الأساس في بناء مجتمع متماسك ومواكب للتحديات الحديثة.

كما شدد الملك على أهمية تطوير الرياضة النسائية، معتبرا إياها جزء لا يتجزأ من المنظومة الرياضية الوطنية، داعيا إلى توفير الدعم والفرص المتساوية للفتيات والشابات للمشاركة في مختلف الرياضات. وقد شهدت السنوات الأخيرة تطورات ملموسة في هذا المجال، من خلال تنظيم بطولات محلية وقارية، وتأسيس أكاديميات نسائية، ما يعكس التزام المغرب بتحقيق المساواة وتمكين المرأة في جميع الميادين.

وعلى الصعيد الدولي، يعكس دعم الملك محمد السادس لرياضة كرة القدم استراتيجية ديبلوماسية متعددة الأبعاد، تهدف إلى تعزيز العلاقات بين المغرب والدول الإفريقية والعالمية عبر التعاون الرياضي. إذ يرى جلالته في الرياضة وسيلة لبناء جسور تفاهم، وتحقيق تقارب بين الشعوب، والترويج لصورة المغرب كفاعل إيجابي ومسؤول في القارة والعالم.