في تصعيد متزايد في العلاقات الجزائرية الفرنسية، أعلنت الحكومة الفرنسية عن قرار تقليص شروط التنقل على أراضيها لعدد من كبار المسؤولين الجزائريين.
جاء هذا القرار في سياق رفض الجزائر استرجاع 120 من مواطنيها الذين صدرت بحقهم أوامر بمغادرة التراب الفرنسي، وهو ما اعتبرته باريس تعنتا أدى إلى تصعيد الموقف بين الطرفين.
من جانبها، أعربت الجزائر عن "اندهاشها" و"استنكارها الشديد" لهذه التدابير، معتبرة أن القرار يشكل "انتهاكا فادحا" لقواعد العمل الدبلوماسي ومخالفة صارخة لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وأوضحت وزارة الخارجية الجزائرية أن هذه الإجراءات اتخذت دون إشعار مسبق أو إعلام رسمي، ما يخالف البروتوكولات الدبلوماسية المعروفة.
وأكدت الوزارة الجزائرية على تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل بشكل صارم وفوري، مشددة على استعدادها للجوء إلى "جميع الوسائل القانونية الممكنة"، بما في ذلك اللجوء إلى الأمم المتحدة، لحماية مصالحها الدبلوماسية والدفاع عن حقوق ممثليها في فرنسا.
وتفاقمت الأزمة بتقييد السلطات الفرنسية وصول أعضاء البعثة الدبلوماسية الجزائرية إلى المناطق الخاصة في المطارات الباريسية المستخدمة لاستقبال الحقائب الدبلوماسية.
وقد أصدرت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، بتاريخ 24 يوليوز 2025، بلاغا رسميًا عبرت فيه عن رفضها واستغرابها من هذا الإجراء المفاجئ، الذي وصفته بأنه انتهاك صارخ لاتفاقية فيينا، لا سيما الفقرة 7 من المادة 27 التي تضمن حرية تسليم الحقائب الدبلوماسية للممثلين المعتمدين.
وأكدت الجزائر مجددا مبدأ المعاملة بالمثل مع الاحتفاظ بحق اللجوء إلى جميع الوسائل القانونية، ومنها الأمم المتحدة، لحماية حقوق بعثتها في فرنسا.
يأتي هذا التصعيد في سياق توترات متواصلة بين البلدين منذ صيف 2024، شملت أزمات متعلقة بملف الهجرة وتصعيد لغة التصريحات السياسية، مما أثّر على أوجه التعاون الأمني والدبلوماسي، بالإضافة إلى تداعيات سياسية وإعلامية أعمقت الهوة بين الجزائر وفرنسا.
من جانبها، دافعت السلطات الفرنسية عن قرارها معتبرة أن هذه الإجراءات تأتي "في إطار علاقات قوة" تهدف إلى الضغط على الجزائر للامتثال لمطالب باريس، خصوصا في ملف استرجاع الرعايا الجزائريين الذين صدرت بحقهم أوامر بمغادرة الأراضي الفرنسية.