هجوم شرس لأفارقة جنوب الصحراء في رياض الألفة يسفر عن بتر يد شاب سنغالي

حكيمة أحاجو- تصوير: سمير الغازي الخميس 24 يوليو 2025
رياض الألفة
رياض الألفة

عرفت منطقة رياض الألفة  بالحي الحسني، حادثة عنف مأساوية نفذتها مجموعة كبيرة من الأشخاص المنحدرين من دول إفريقية جنوب الصحراء، حيث تعرض شاب سنغالي يعمل في محل تجاري لهجوم عنيف أدى إلى بتر يده.

وحسب تصريح صاحب المحل لـ"موقع أحداث أنفو"، فالشاب السنغالي يعمل في محله التجاري وهو الآن بمصحة حيث أُجريت له محاولات لإنقاذ يده، لكن الضرر كان بالغا.

وفقا لشهادات المصرح نفسه، فقد وقع الاعتداء على المهاجر السنغالي من قبل شخصين يتوفر على صورتيهما كانا ضمن مجموعة مسلحة مكونة من  50 شخصا، استخدمت السيوف في الهجوم.

وحسب المتحدث فالمعتدين يقطنون بحي فرح السلام، وتسببوا له في ضياع بضاعته، كما أن المهاجمين استهدفوا مصادر رزق المتضررين، مما زاد من حجم الضرر والتدمير.

الشهود وعدد من سكان المنطقة أكدوا تكرار حالات العنف هذه، حيث تنتشر عصابات مسلحة تمتهن الإزعاج والترويع في مناطق رياض الألفة وفرح السلام، مستخدمين السيوف، المخدرات، والسرقة وبيع البوفة (مادة مخدرة).

وأوضحوا أن تلك المجموعات منظمة ولها تواجد كبير في هذه المناطق، مما يثير قلق السكان ويجعل من الصعب الإحساس بالأمان.

وتوجه المتضرر برسالة عاجلة إلى السلطات المحلية والقضائية مطالبا بحمايتهم وتوفير الأمن لهم. وأشار إلى وجود تسجيلات فيديو توثق الحادثة، بالإضافة إلى وجود كاميرات مراقبة وشهود عيان يمكنهم تقديم الأدلة اللازمة لمحاسبة الجناة.

كما أوضح أن الضحية ليس له أي علاقة بمجموعة المهاجمين وأن الاعتداء الذي تعرض له كان غير مبرر، لافتا إلى أن هذه المشاكل ليست وليدة اليوم بل تراكمت مع تكرار الصراعات بين المهاجرين الأفارقة بهذه المنطقة.

ويشار إلى أن هذه الحوادث تظهر مدى التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجهها مناطق رياض الألفة وما حولها، بسبب الصراعات ما بين بعض المهاجرين من افريقيا جنوب الصحراء، والذين يستخدمون العنف والسلاح الأبيض في نزاعاتهم، مما يستوجب تدخلا حاسما من الجهات المختصة لضمان الأمن والسلامة والمساءلة القانونية.

ويذكر أن العمليات الأمنية التي باشرتها عناصر الشرطة بمنطقة أمن الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء، مساء أمس الأربعاء 23 يوليوز الجاري، أسفرت عن توقيف مواطنين ينحدران من دول إفريقيا جنوب الصحراء، وذلك للاشتباه في تورطهما في قضية تتعلق بتبادل الضرب والجرح المقرون بالسرقة.

وكانت مصالح الأمن الوطني قد توصلت بإشعار حول تعرض المشاركين في حفل يقيمه مواطنون من إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء لاعتداء من قبل مجموعة أخرى من المواطنين الأفارقة بمنطقة "الألفة" بالحي الحسني، وهي الاعتداءات تم خلالها تسجيل عدة سرقات، قبل أن يسفر التدخل الفوري لدوريات وفرق الشرطة عن توقيف اثنين من المشتبه فيهم وفرض النظام العام بعين المكان.

وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن خلفيات وأسباب هذه القضية، والتي تشير المعطيات الأولية إلى ارتباطها بنزاعات شخصية سابقة بين الطرفين، تعمل الأبحاث حاليا على تحديدها بشكل دقيق.