أوضح الناشط السياسي والمعارض الجزائري وليد كبير، أن اللهجة التي اعتمدها عبد المجيد تبون، الرئيس الجزائري، بخصوص نزاع الصحراء المغربية في الندوة الصحفية مع رئيسة الوزراء الإيطالية، تمثل تحولا بارزا عن الخطاب التصعيدي المعتاد للنظام الجزائري.
وأكد كبير في تصريح لموقع "أحداث أنفو"، أن تبون اكتفى بدعم جهود المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا وحل سياسي يلتزم بالشرعية الدولية، دون تكرار المصطلحات الثابتة مثل "الاستفتاء" أو "الاستقلال" أو حتى الإشارة إلى مخطط التسوية 690 لعام 1991.
وأشار إلى أن البيان المشترك الصادر عن القمة الإيطالية الجزائرية، وبالأخص النقطة رقم 29، جاء متسقا مع القرارات الأممية، لا سيما القرار 2756 لمجلس الأمن الذي يدعم المفاوضات المباشرة والحل السياسي العادل والم من المقبول، وهو ما يمثل خروجا واضحا عن الخطاب الجزائري.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
ويرى كبير أن هذا الموقف الرسمي والموثق في البيان المشترك يشير إلى تحول دبلوماسي محتمل للجزائر، خاصة في ظل الضغوط الأوروبية المستمرة ودعم الاعتراف الدولي بمخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007.
وفي معرض رده عن سؤال إمكانية خضوع إيطاليا للابتزاز الجزائري باستغلال ورقة الغاز، لكي لا تنضم للدول الأوروبية التي عبرت عن دعمها لمقترح الحكم الذاتي، قال كبير إن تأثير ورقة الغاز الجزائرية على مواقف الدول الأوروبية، بما في ذلك إيطاليا، بدأ يتلاشى، وأن إيطاليا مرشحة للانضمام إلى المواقف الأوروبية الداعمة للمغرب مثل إسبانيا وفرنسا.
وأضاف:" على هذا الأساس، هناك توجه أوروبي قوي يدفع نحو إغلاق ملف الصحراء".
واعتبر المعارض الجزائري، أن هذا التحول يعكس واقعا جديدا في السياسة الجزائرية تجاه النزاع المفتعل ضد الوحدة الترابية للمملكة، مبرزا أنه قد يفسر بكون النظام الجزائري بدأ يعيد تقييم استراتيجيته الدبلوماسية حول الصحراء، بعد تراجع الدعم الدولي لموقفه وتوسع اعتراف الدول بمقترح الحكم الذاتي.