أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن نقلة نوعية في معالجة إشكالية الخصاص في الأطر الطبية، وذلك بتعيين دفعتين كاملتين من الأطباء المتخصصين خلال عام 2025، ليصل العدد الإجمالي إلى 661 طبيباً.
هذا الإنجاز، الذي كشف عنه أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يأتي في سياق استراتيجية شاملة تهدف إلى تسريع إدماج الكفاءات الطبية وإنهاء نظام التعيينات المؤقتة الذي طالما أثار الجدل.
واعتبر التهراوي خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن هذه الخطوة بمثابة تحول جوهري في توزيع الكفاءات الطبية، حيث تم توجيه هؤلاء الأطباء نحو الجهات والمناطق التي تعاني من أكبر نقص في الخدمات الصحية، وهو ما يعكس التزام الوزارة بتقليص الفوارق الترابية في الولوج إلى العلاج.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وبحسب تصريحات الوزير، فإن هذا التعيين يمثل بداية لمرحلة جديدة تتسم بالاستقرار والفعالية في تدبير الموارد البشرية.
ولم تتوقف جهود الوزارة عند هذا الحد، فقد أوضح التهراوي أن الوزارة تواصل عملية تعيين واسعة النطاق تشمل 543 منصباً إضافياً للأطباء الاختصاصيين، من المقرر أن تعزز بها المؤسسات الصحية ابتداء من شهر شتنبر 2025.
هذه التعيينات المنتظرة تأتي فور استكمال مراحل الحركة الانتقالية الخاصة بهذه الفئة، والتي تم إطلاقها الشهر الجاري.
وشدد التهراوي على أن تحقيق هذه الإنجازات لم يكن ليتحقق لولا التزام الوزارة بتحسين جاذبية الممارسة الطبية في المناطق النائية، من خلال تحفيز الأطر الصحية وتوفير بيئة عمل محفزة ومناسبة، تسعى الوزارة إلى تعزيز التنافسية بين الجهات وتشجيع الأطباء على العمل في المناطق التي كانت تعاني من الإهمال في السابق.
وفي إطار رؤية أوسع وأكثر استدامة، تواصل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تفعيل الاتفاقية الإطار الموقعة في عام 2022 مع وزارات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والاقتصاد والمالية.
تهدف هذه الاتفاقية إلى تنفيذ برنامج وطني طموح لتعزيز كثافة مهنيي قطاع الصحة بحلول عام 2030. ويعتمد هذا البرنامج على محاور أساسية تشمل التكوين المستمر، والتوظيف المدروس، وإعادة التوزيع العادل للكفاءات وفقاً للخريطة الصحية الوطنية، لضمان تغطية شاملة ومستدامة.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن ما يتم إنجازه اليوم يمثل "تحولاً نوعياً في حكامة تدبير الموارد البشرية الصحية"، من خلال إرساء منظومة عادلة، منصفة، وفعّالة، بحيث تسعى الوزارة إلى الاستجابة لطموحات المواطنين المغاربة وضمان حقهم الأساسي في الحصول على الرعاية الصحية الجيدة أينما كانوا على أرض الوطن.