وزارة التضامن تراهن على الوساطة الأسرية كآلية بديلة لحل النزاعات

أحداث.أنفو السبت 19 يوليو 2025
No Image

 أعطت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، الانطلاقة الرسمية للبرنامج التكويني النموذجي في مجال الوساطة الأسرية، لفائدة العاملين والعاملات في مجالات الوساطة والدعم الاجتماعي، في أولى محطاته بمدينة مراكش التي عرفت مشاركة 36 مشاركة ومشاركا من خمس جهات تمثل جنوب المملكة، وهي: جهة الداخلة وادي الذهب، جهة كلميم واد نون، جهة سوس ماسة، جهة مراكش آسفي، وجهة سوس ماسة، وذلك بدعم من صندوق الأمم المتحدة للطفولة (unicef).

ويندرج هذا البرنامج الوطني التكويني في سياق التوجيهات الاستراتيجية الكبرى التي تعتمدها المملكة المغربية، تحت القيادة الملكية الرشيدة من أجل إرساء أسس الدولة الاجتماعية، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وهيكلة مهن الرعاية والخدمات الاجتماعية. كما يندرج ضمن المساهمة المواكِبة للورش الوطني المتعلق بمراجعة مدونة الأسرة، بما يعزز وضع الوساطة الأسرية كآلية بديلة ناجعة لحل النزاعات الأسرية ودعم استقرار الأسرة المغربية.

ويتميز هذا البرنامج الوطني باعتماده على مقاربة مهنية معمقة، تستند إلى معايير دولية في مجال الوساطة الأسرية، تراعي الخصوصية الوطنية، وتتلخص أهم محاور التكوين في تعريف المشاركيين بمفاهيم ومبادئ وأخلاقيات الوساطة الأسرية وتميز خدمات الوساطة عن باقي الخدمات الأسرية، إلى جانب ركان وخصائص الوساطة الأسرية والشروط الداعمة للفاعليةوأنواع النزاع الأسري ومراحل تطوره ومراحل الوساطة الأسرية الوظيفية.

التكوين كان فرصة أيضا لتقديم الخطوات العملية للوساطة التي تتضمن قبول الأطراف بفكرة الوساطة، ومضمون ومبادئ الجلسة التمهيدية لافتتاح جلسات الوساطة، مع تحديد أولويات الحوار وبلورة خيارات الحلول، تقنيات التفاوض بشأن خيارت الحلول، اختتام عملية الوساطة أي التوقيع على محضر الوساطة، ومرحلة المتابعة والإشراف.

ويهدف هذا البرنامج الوطني إلى تأهيل فاعلات وفاعلين ميدانيين قادرين على مواكبة قضايا الأسرة، وتقديم خدمات وساطة أسرية تستند إلى مبادئ الحياد والسرية والاستماع الفعال، وتراعي البعد الحقوقي والتنموي في معالجة النزاعات الأسرية. كما يشكل هذا التكوين فرصة لتعزيز التقائية التدخلات بين مختلف المهنيين والمؤسسات المعنية، وبناء شبكة دعم مهني إقليمي/جهوي قادرة على مواكبة تنزيل السياسات والبرامج الموجهة للأسر، وتقليص الظواهر والآفات الاجتماعية.

وتواصل الوزارة هذا البرنامج الوطني التكويني النموذجي من خلال تنظيم محطات مماثلة تستهدف كل جهات المملكة، بشراكة مع اليونيسيف وصندوق الأمم المتحدة للسكان، دعما لورش مأسسة الوساطة الأسرية كآلية بديلة ومستدامة لحل النزاعات ودعم تماسك النسيج الأسري والاجتماعي.