بعد تزايد عدد العيادات غير المرخصة.. "حقوق المستهلك" تطالب بسن قانون خاص بتنظيم عمليات التجميل

أحداث.أنفو الجمعة 18 يوليو 2025
No Image

دعت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك إلى تدخل عاجل من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لسن قانون ينظم عمليات التجميل، في ظل تزايد الحالات التي تتعرض لمضاعفات خطيرة بسبب غياب الرقابة.

وأوضح علي شتور، رئيس الجمعية، أن الإقبال المتزايد على عمليات التجميل حولها إلى أحد أكثر القطاعات الطبية ربحا، لكن هذا النمو لم يرافقه أي إطار قانوني أو رقابي واضح، مما سمح بانتشار ممارسات خطيرة خارج نطاق رقابة وزارة الصحة.

وكشف شتور، في حديثه لموقع "أحداث.أنفو"، أن العديد من هذه العمليات تجرى في عيادات غير مرخصة أو بأيدي أشخاص غير مؤهلين طبيا، نظرا لعدم تصنيفها كتدخلات طبية عاجلة، مما يعرض حياة المستهلكين لمخاطر صحية جسيمة.

وحذر من أن بعض الحالات قد تؤدي إلى الوفاة، بالإضافة إلى الأضرار النفسية والاجتماعية الناتجة عن فشل العمليات، مشيرا إلى أن السؤال المطروح هو: من يضمن حماية المستهلك قانونيا عند وقوع الضرر؟

وأكد أن قانون حماية المستهلك 31.08 يضمن حقوق المتضررين في حال وجود عقد بين الطرفين، لكنه شدد على ضرورة خضوع قطاع التجميل الطبي لرقابة صارمة من وزارة الصحة، مع فرض شروط إلزامية تشمل التأهيل الطبي، الترخيص الرسمي، والالتزام بالمعايير المعتمدة.

وطالب شتور بإحداث سجل وطني لعيادات التجميل المعتمدة، يمكن للمواطنين الرجوع إليه للتحقق من مصداقية مقدمي الخدمات، كما دعا إلى تشريع قانون خاص يحدد المسؤوليات والعقوبات وآليات التعويض، مع تشكيل لجنة مشتركة تضم وزارتي الصحة والعدل وجمعيات حماية المستهلك لمتابعة القطاع دوريا.

وفي ختام تصريحه، ناشد المواطنين بالتحلي باليقظة قبل الخضوع لأي إجراء تجميلي، والتحقق من تراخيص ومؤهلات المزاولين، كما حث المتضررين على التوجه إلى القضاء لتقديم شكاوى موثقة، مؤكدا أن حماية المستهلك مسؤولية مشتركة بين الأفراد والمؤسسات.