جلسات إصلاح التقاعد ابتداء من شتنبر.. و النقابات تتمسك باللاءات الثلاث

أحمد بلحميدي الجمعة 18 يوليو 2025
No Image

تتمسك المركزيات النقابية باللاءات الثلاث، فيما يخص إصلاح منظومة التقاعد.

في الوقت الذي ترغب الحكومة في رفع سن الإحالة على المعاش، ورفع الاشتراكات، كمخرج للخروج من الأزمة التي تعانيها صناديق التقاعد، ترفض المركزيات النقابية هذه الوصفة رفضا قاطعا.

يوم الخميس 17 شتنبر 2025، وبعد طول انتظار، ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مرفوقا بالوزراء المعنيين بهذه الملف، اجتماعا اللجنة الوطنية المكلفة بإصلاح صناديق التقاعد بحضور المركزيات النقابات، وممثلي الاتحاد العام لمقاولات المغرب، والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية إلى جانب مديري مختلف صناديق التقاعد.

أهم ما أسفر عنه هذا اللقاء، بعد تقديم وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح لعرض حول تشخيص وضعية أنظمة التقاعد وتوجهات الحكومة في هذ الشأن، تشكيل لجنة تقنية تضم كافة الشركاء، ستعقد سلسلة جلسات ابتداء من شتنبر 2025 في أفق إعداد مقترحات الإصلاح.

"الحكومة أعادت تقديم تصورها للإصلاح، مع تهويل لوضعية صناديق التقاعد" يقول مصدر نقابي في تصريح لموقع "أحداث أنفو"، مشددا رفض النقابات لما سماها بالحلول السهلة، المتمثلة في في رفع سن الإحالة على المعاش،ورفع الاشتراكات مقابل تخفيض التعويضات.

مقابل ذلك،تطالب النقابات بإصلاح شمولي، بعيدا، عن المس بمكتسبات المتقاعدين وبقدرتهم الشرائية، يشير المتحدث ذاته، لافتا إلى أن أمام ارتفاع معدل التضخم، حري بالحكومة الزيادات في المعاشات، والتخفيف عن هذه الفئة، وليس تأزيم وضعيتها.

لكن إذا لم تتخذ الحكومة هذه القرارات المؤلمة اليوم ، قد يجد المتقاعدون أنفسهم غدا أمام صناديق فارغة؟

"كفى من التهويل"، يرد المتحدث ذاته، لافتا إلى أن الحكومة لم تمد المركزيات النقابية، لحدود الساعة ،بالمؤشرات والأرقام حول مختلف صناديق التقاعد، ثم" قبل ذلك وبعد، إذا كانت هناك أزمة كما يقولون، فعلى الدولة أن تتحمل مسؤوليتها أولا عبر أداء ما بذمتها للصناديق المعنية، وكذلك بصفتها مسؤولة عن السياسات العامة، فرض التصريح لكل الأجراء، وقبل ذلك العمل على إحداث فرص الشغل، ومن ثم رفع موارد صناديق التقاعد"، يقول المصدر ذاته.

النقابات ترفض كذلك، رفع سن الإحالة على التقاعد، يضيف المصدر ذاته، مشيرا إلى أن النقابات تقترح أن يكون ذلك اختياريا وليس إجباريا.

يأتي ذلك في الوقت الذي تخشى النقابات، أن تعمد الحكومة، وهي في آخر سنة لولايتها،الانفراد بتمرير إصلاح، بعيدا، عن النقابات،وهو ما لن تقبل هذه الأخيرة ، يؤكد المتحدث ذاته.