أكدت سلمى بنعزيز، رئيسة لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج، على الأهمية التي يكتسيها موضوع السلام الذي يرمي بتداعياته على محاور متعددة تشمل الأمن وسيادة القانون وتوفير الظروف الضرورية لتحقيق حياة كريمة تراعي الأساسيات الاجتماعية والاقتصادية للأفراد والمجتمعات.
وسلطت بنعزيز خلال مشاركتها بأشغال الاجتماع 16 للجمعية البرلمانية لرابطة دول جنوب شرق آسيا، ببانوم بنه – كامبوديا، حول موضوع " السلام عبر الحوار: العمل البرلماني طريق نحو المستقبل"، الضوء على تأثير الاضطرابات المناخية، واضطرابات التجارة، وهشاشة سلاسل التوريد، والتحديات التكنولوجية الناشئة على الاستقرار والأمن الإقليمي، موضحة أنها تحتل الصدارة في اهتمامات صناع القرار في العالم.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
واعتبرت بنعزيز أن النقاش الدائر حول التغيرات المناخية، لا يقتصر على ما هو بيئي، بل يعد أحد العوامل المحركة لعدم الاستقرار ما يجعل من المعطى المناخي ضرورة لضمان الأمن الوطني والقومي، مستحضرة حالات النزوح التي تقع بسبب تفاقم ندرة المياه وانعدام الأمن الغذائي، موضحة أن المغرب وباستحضاره لهذه التحديات عمل على اعتماد مقاربة شمولية، معززة بتشريعات طموحة، حيث تلتزم الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة بالوصول إلى 52% من الطاقة المتجددة.
وفي سياق وعي المغرب بالتحديات المناخية، أوضحت رئيسة لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج، أنه عمل على الدعوة إلى التضامن بين دول الجنوب في مجال التغيرات المناخية، ودعم المبادرات المبتكرة، وتعزيز التعاون وتبادل التجارب والخبرات مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، خاصة في الزراعة المستدامة، وإدارة المياه، والانتقال الطاقي.
وارتباطا بالتحديات التي فرضتها جائحة كورونا والتوترات الجيوسياسية المتزايدة التي فرضت نماذج جديدة للدبلوماسية الاقتصادية، أوضحت بنعزيز أن المغرب تحت القيادة الملكية المتبصرة، تحول لمركز للاستقرار والتواصل بين إفريقيا وأوروبا والعالم عبر تنويع سلاسل التوريد وتقليل الاعتماد على أسواق منفردة، مستحضرة الدور الكبير الذي يمثله ميناء طنجة المتوسط، كبوابة بين آسيان وإفريقيا، وكذا دوره على مستوى الأمن البحري ومرونة التجارة الدولية.
ونبهت بنعزيز للتحديات التي تفرزها الثورة الرقمية التي تطرحا لجانب ميزاتها جملة من المخاطر والتهديدات السيبرانية، مشيرة أن حكامة الذكاء الاصطناعي، والفجوة الرقمية تتطلب منظومات تشريعية قوية، ما دفع المغرب نحو تطوير شراكات مع دول الآسيان في مجالات الحكامة الإلكترونية والمدن الذكية، في أفق مواكبة التحول الرقمي العالمي.