روان حسنوف: المغرب بلد التسامح والعيش المشترك

رضوان البلدي: أذربيجان الثلاثاء 15 يوليو 2025
أذربيجان
أذربيجان

المدير التنفيذي لمركز باكو الدولي للتعددية الثقافية قال إن العلاقات بين البلدين جيدة جدا



قال المدير التنفيذي لمركز باكو الدولي للتعددية الثقافية إن "المغرب يعد بلدا نموذجيا في التسامح وفن التعايش الثقافي والمعرفي المتوازن بين مختلف الجاليات التي تعيش على أرضه"، مؤكدا أن «ما يتميز به من قيم نبيلة، واحترام للإنسان وكرامته ودينه وعاداته وتقاليده، دون تمييز بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو غير ذلك يجعل منه فعلا نموذجا في التسامح والعيش المشترك».

وأضاف مدير المركز التنفيذي لمركز باكو الدولي للتعددية الثقافية، في لقاء له بوفد صحفي مغربي يزور العاصمة الأذربيجانية، الأسبوع الماضي، أن «أذربيجان تتقاسم مع المغرب أمورا كثيرة في ما يتعلق بالتسامح والعيش المشترك»، ومن هذا المنطلق، يؤكد روان حسنوف، فإن «العلاقات بين البلدين جيدة جدا، وستتطور في القادم من الأيام إلى شراكة استراتيجية تشمل تقريبا كل المجالات».

ولم يخف حسنوف إعجابه بتجربة المغرب في العيش المشترك، قائلا «لقد زرت المغرب مرات، آخرها في مارس من السنة الماضية»، واكتشفت، يضيف مدير مركز باكو الدولي للتعددية الثقافية، أن "التسامح والتعايش في المغرب وحسن الضيافة قيم أخلاقية متأصلة في مجتمعه"، مشيرا إلى أن المغرب، بحكم موقعه الجغرافي القريب من أوربا، جعل منه وجهة لعدد من شعوب العالم، وخاصة القادمين من إفريقيا والشرق الأوسط وأوربا نفسها، على حد تعبير روان حسنوف.

ومن هذا المنطلق يقول المدير التنفيذي لمركز باكو الدولي للتعددية الثقافية إن العلاقات التي تجمع المغرب بأذربيجان  تتسم بـ«الثقة المتبادلة ويطبعها الود والاحترام الدائم، وتشمل التعاون في جميع المجالات، منها الاقتصادية والسياسية والتجارية والثقافية والتعليمية»، وهذا حسب حسنون، ما يقوي جسور التواصل الثقافي والحضاري، ويعزز كل أشكال التعاون والشراكة، ويساهم بكثير في التنمية الشاملة.

وفي سياق متصل، تحدث حسنوف في اللقاء مع الوفد الصحفي عن بيئة التعددية الثقافية السائدة في أذربيجان، وقال إن سياسة الدولة في مجال العلاقات بين المجتمعات والطوائف والدين في أذربيجان في العهد الحالي تقوم على أحكام القانون الدولي وجذورها التاريخية الغنية. وأكد أن بلوغ التسامح في أذربيجان مستواه الحالي هو نتيجة السياسة المنتهجة من جانب رئيس الدولة والتعامل المتساوي لكل مواطن بغض النظر عن دينه ولغته وتبعيته القومية.

وخلال الاجتماع، أشار روان حسنون إلى أن التعددية الثقافية الموروثة من الزعيم الوطني حيدر علييف هي «سياسة الدولة وأسلوب الحياة في أذربيجان»، مؤكدا أن الهدف الرئيسي من تواجد مركز باكو الدولي للتعددية الثقافية هو «ضمان التسامح وحماية التنوع الثقافي والديني واللغوي وكذلك تعريف أذربيجان كمركز للتعددية الثقافية في العالم واستكشاف وتعزيز النماذج متعددة الثقافات الموجودة بما يتماشى مع الأيديولوجية الأذربيجانية».

كما قدم حسنوف معلومات حول تاريخ وأنشطة مركز باكو الدولي للتعددية الثقافية، قائلا إن مادة «التعددية الثقافية الأذربيجانية» تدرس في 22 دولة حول العالم، مضيفا أن الشباب الذين يدرسون التعددية الثقافية الأذربيجانية تمت دعوتهم لزيارة بلادنا وأوضح أنهم يشاركون في المدارس الصيفية والشتوية للتعددية الثقافية التي ينظمها مركز باكو الدولي للتعددية الثقافية.

للإشارة، المركز الدولي للتعددية الثقافية في باكو هو منظمة أذربيجانية تهدف إلى تعزيز التسامح والتعايش بين الثقافات المختلفة، وتقديم أذربيجان كنموذج للتعددية الثقافية، ويعمل على تعزيز التفاهم والتعاون بين مختلف الثقافات والشعوب، ويسعى لتقديم أذربيجان كنموذج للتعددية الثقافية في العالم، كمايشارك في تنظيم المؤتمرات والمنتديات الدولية، وتنفيذ المشاريع، التي تهدف إلى تعزيز التفاهم الثقافي، وتقديم الدعم للمبادرات التي تعزز التسامح.