موجهة للصناعة ويلبي حاجيات مياه الشرب.. مكتب الفوسفاط يدشن أنبوب لضخ مياه البحر بخريبكة

أحمد بلحميدي / عدسة عصام كرامة الاثنين 14 يوليو 2025
No Image

بإطلاقها للأنبوب الجديد المحمل المياه المحلاة من الجرف الأصفر إلى خريبكة، تكون مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، قد حققت الاستقلالية التامة في مجال المياه غير التقليدية، حتى قبل الموعد النهائي المحدد في سنة 2027.

يتعلق الأمر بخط يفوق طوله 200 كيلومتر، فيما يتم تزويده من وحدة تحلية جديدة تم إنشاؤها في منصة الجرف الأصفر، الأمر الذي سيمكن من تزويد مدينة خريبكة التي تحتضن أكبر منجم للفوسفاط بالعالم ب80 مليون متر مكعب من المياه المحلاة سنويا.

هذه المياه المحلاة، موجهة حاليا إلى الصناعة، حسب أحمد زنيبر، المدير العام لشركة OCP Green Water، المشرفة على هذا المشروع، متداركا خلال ندوة صحفية يوم الاثنين 14 يوليوز 2025، سبقت التدشين الرسمي لتشغيل الأنبوب الجديد، بأنه في مرحلة لاحقة توجيه جزء من المياه المحلاة إلى الفلاحة، لكن الموضوع مازال قيد البحث والدراسة، من جامعة محمد السادس متعددة الاختصاصات بابن كرير في أفق الوقوف على استغلاليات محددة ستستفيد من المياه المحلاة للأنبوب الجديد.

الأمر لن يقف عند هذا الحد، إذ أن هذا الأنبوب الأطول من نوعه، يمتلك كذلك قدرة لتلبية حاجيات مدينة خريبكة من المياه الصالحة للشرب، مستقبل، تبرز من جهتها حنان مرشيد، مديرة التنمية المستدامة والابتكار بالمجمع الشريف للفوسفاط.

المشروع الذي كلف أزيد من 5 ملايير درهم، فيما تم تصميم خط الأنابيب بمساهمة JESA ومكاتب هندسية عالمية، بينما تم من قبل اتحاد يضم مقاولات مغربية تم اختيارها بعد إجراء طلب عروض دولي.

يأتي ذلك في الوقت الذي يندرج هذا الإنجاز التقني والتشغيلي في إطار استراتيجية مجموعة OCP التي تهدف إلى ضمان استقلالية مواقعها الصناعية والمنجمية في مجال المياه، وهي ترتكز على تعبئة موارد المياه غير التقليدية الذي أصبح ممكنا من خلال الاستخدام الحصري للطاقات المتجددة وكذا على الاعتماد المستمر في هندسة وتصميم المشاريع على الابتكارات والتحسين في عمليات الإنتاج، منخفضة التكلفة.

وفضلا عن دوره وراهنيته في ظل التغير المناخي وندرة المياه، حقق المشروع فوائد اقتصادية واجتماعية ، لاسيما على مستوى مناصب الشغل، حيث تطلب المشروع حوالي مليون يوم عمل، أي ما يعادل 1300 منصب شغل في المتوسط يوميا على مدار سنتين، مع نسبة 85 في المائو من اليد العاملة المحلية، فضلا عن 100 منصب شغل دائم.