قررت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا) حفظ الشكايات التي تقدم بها كل من حزب "التقدم والاشتراكية" و"الحركة الشعبية" و"العدالة والتنمية"، حول وصلة “مونديال 2030 التي تبثها قنوات تلفزيونية مغربية ، بعد أن أثارت النقاش حول شبهة ترويج و تمجيد حصيلة الأغلبية الحكومية.
وقال المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، أن “المادة الإعلامية موضوع الشكايات لا تستجمع العناصر المكونة للإشهار كما هو معرف في المادة الثانية الفقرة 1 من القانون رقم 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري”.، مضيفا أن المادة الإعلامية موضوع الشكايات، من الناحية الشكلية، “لا تدخل في خانة الإشهار الممنوع ذي طابع سياسي المشار إليه في المادة الثانية الفقرة 3 من النص القانوني نفسه، وأن الأمر يتعلق بوصلة تروج لأهمية انخراط المواطن في بعض الأوراش الاجتماعية ذات الأهمية الوطنية، دون أن تتضمن أي ربط صريح أو ضمني بينها وبين عمل أي تيار سياسي، أو تقديم ذلك على أنه إنجاز أو حصيلة حكومة معينة؛ علاوة على كونها لم تتضمن أية هوية بصرية (رمز؛ علامة؛ شعار؛ لون…)، أو مميزات صوتية تحيل على فاعلين سياسيين معينين، بل اُختتمت بإظهار رمز المملكة المغربية.
ومن ناحية المضمون، أوضحت الهيئة أن المادة الإعلامية موضوع الشكايات “لم تتضمن تمجيدا أو ترويجا لمواقف حزبية أو لعمل ومصالح مجموعات سياسية أو اقتصادية أو مالية أو إيديولوجية بعينها؛ وبالتالي فالمضمون المقدم في مجمله، لا يستجمع الموانع المحددة في المواد 1.49 و1.52 و55 من دفتر تحملات شركة صورياد القناة الثانية”، مضيفا أن “البرامج المشار إليها (ضمن المادة) تندرج ضمن أوراش وطنية أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتعاقبت على تنفيذها حكومات متوالية، وتم الإعلان عن انطلاقتها في سياقات مختلفة وفي فترات متباينة؛ كما كانت موضوع نقاشات وتغطيات إخبارية متعددة”.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وحسب المصدر ذاته، فإن المادة الإعلامية التي تبثها قنوات عمومية، بما فيها القناة الثانية، “تمثل وصلة تواصلية تحسيسية مؤسساتية، رسالتها الأساسية أن تنظيم المملكة المغربية لكأس العالم 2030 حدث وطني وعالمي ذو بعد مزدوج، بعد رياضي وبعد تنموي، وأن للمغرب مؤهلات ومنخرط في أوراش لربح هذا الرهان سواء على مستوى التعبئة الرياضية أو على مستوى التنمية الاجتماعية”.
وأضاف أن الحوارات والمشاهد التي تضمنتها المادة الإعلامية جاءت بهدف تعزيز وتحفيز وتعبئة انخراط كل المواطنين، ولا سيما فئة الشباب، في هذه المشاريع والأوراش الوطنية الرامية إلى خدمة الصالح العام”، مفيدا بأن المواقف والوضعيات التي تم تجسيدها في المادة الإعلامية في مجملها لم تقدَّم على أنها ترجيح لمصالح حزب سياسي على آخر أو مصالح الحكومة على حساب مصالح المعارضة أو توحي بأن رؤية المغرب 2030 منجز حكومي/حزبي”.
كما ذكّر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري بـ”حرصه الدائم على ضمان مبدأ الإنصاف بين الحكومة وأغلبيتها، من جهة، والمعارضة البرلمانية، من جهة ثانية، في النشرات الإخبارية وبرامج النقاش التي تعنى بقضايا الشأن العام في الإذاعات والقنوات التلفزيونية، العمومية والخاصة، خارج الفترات الانتخابية”.
ولفت أيضا إلى أنه “يُقرّ خلال الفترات الانتخابية معايير لضمان الولوج المنصف للأحزاب السياسية إلى الإذاعات والقنوات التلفزيونية على أساس تمثيليتها البرلمانية، مع تحديد مدة الفترة الانتخابية التي تكون موضوع تتبع من طرف الهيئة العليا. وتشمل فترة ما قبل الحملة الانتخابية الرسمية بالإضافة إلى فترة الحملة الانتخابية الرسمية”.