عادت العلاقات الجزائرية الفرنسية الى التصعيد مجددا، بعد انفجار الجزائر غضبا، إثر توقيف أحد موظفيها القنصليين في فرنسا، في خطوة وصفتها السلطات الجزائرية بأنها "فضيحة دبلوماسية وعدوان سياسي لا يُغتفر".
النيابة العامة لقضايا الإرهاب في باريس، أمرت باعتقال الموظف متهم بالمشاركة في عملية اختطاف المعارض الشهير "أمير ديزاد"، في مشهد وصفته الجزائر بأنه "مهزلة قضائية" مبنية على. اتهامات واهية لا أساس لها.
أمير بوحخروص، المعروف بلقب "أمير ديزاد"، هو معارض جزائري يقيم في فرنسا منذ سنة 2016، ويملك أكثر من مليون متابع على تيك توك، حصل على اللجوء السياسي سنة 2023 بعد مطاردات قضائية جزائرية شديدة، حيث صدرت بحقه تسعة مذكرات توقيف دولية بتهم تتراوح بين الاحتيال والإرهاب، ورغم ذلك رفضت فرنسا تسليمه في 2022.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
في نهاية أبريل 2024، تعرض "أمير ديزاد" للاختطاف في إحدى ضواحي باريس، قبل أن يُطلق سراحه في اليوم الموالي بعدها مباشرة، تم توقيف ثلاثة عناصر، أحدهم موظف في قنصلية الجزائر بفرنسا، ووجهت إليهم تهم خطيرة، أبرزها
الاختطاف ضمن إطار إرهبي، وتشكيل عصابة إجرامية.
الرد الجزائري لم يتأخر، فقد استدعت وزارة الخارجية السفير الفرنسي في الجزائر، وأبلغته احتجاجا شديد اللهجة على ما وصفته بـ"الاستفزاز الصارخ" و"الانتهاك الوقح للأعراف الدبلوماسية"، واعتبرت أن توقيف الموظف تم في الشارع العام دون أي احترام للمسارات الرسمية أو التواصل بين الدول.
لكن الواضح هو أن العلاقات بين الجزائر وفرنسا على شفير الانفجار، هذا إن لم تكن انفجرت فعليا، في وقت حساس تمر به المنطقة، خصوصا وأن النظام العسكري الجزائري أكدت أنه لن تترك هذا التصرف "يمر مرور الكرام"، ما ينذر بأزمة، دبلوماسية جديدة قد تكون الأعنف منذ سنوات.