بعد سنة على استحواذ مجموعة "سهام" المغربية على رأسماله، واصل بنك "الشركة العامة المغرب" نموه على جميع المستويات، كما حافظ على توفير جودة الخدمات المقدمة لزبناء هذا البنك الذي كان مملوكا للمجموعة الفرنسية " Société Générale " قبل أن يصبح مغربيا مائة في المائة.
الأرقام التي عممها البنك بعد عقد أول اجتماع لمجلس رقابته، يوم 25 مارس 2025، تحت رئاسة مولاي حفيظ العلمي، صاحب مجموعة "سهام"، المساهم الأول في رأسمال هذا البنك، تؤكد نجاج إدماج هذا البنك، حيث ارتفعت الودائع في سنة 2024 إلى أزيد من 80 مليار درهم، وهو ما يمثل مؤشرا قويا على موقع "الشركة العامة المغرب" في المشهد البنكي المغربي، لكن أيضا على الثقة التي ظل يحظى بها البنك في عهده الجديد.
يأتي ذلك بعدما تمكنت "سهام" في سنة 2024 من إتمام صفقة الاستحواذ على هذا البنك الذي أطلقه الفرنسيون منذ 1913 بالمغرب، بنجاج وسلاسة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
الشئ ذاته تم على مستوى إدماج "الشركة العامة المغرب" في مجموعة "سهام" التي غدت تمتلك نسبة 57.67 في المائة من رأسمال البنك، بينما توزعت الأسهم المتبقية على مستثمرين مغاربة آخرين.
يتعلق الأمر بشركة "ديفيكو سوس القابضة"، المملوكة لعائلة أونجار لمزالي، بنسبة 27.54 في المائة، فيما توزعت الأسهم المتبقية من رأسمال البنك على مجموعة من صغار المساهمين المغاربة، أبرزهم عائلة مكوار،ما يعني أن البنك أصبح مغربيا مائة في المائة.
وبعد سنة على "مغربة" هذا البنك جاءت الحصيلة جيدة، إذ فضلا عن ارتفاع الودائع ب9.94 في المائة إلى 80.13 مليار درهم، واصل البنك نموه، رافعا الناتج الصافي البنكي بنسبة 4.17 في المائة إلى 5.81 مليار درهم، فيما استقر حجم القروض الممنوحة للزبناء في سنة 2024 مقارنة مع سنة 2023، وذلك في حدود 94 مليار درهم.
يأتي ذلك رغم انعكاسات عاملين اثنين على النتائج المالية للبنك في سنة 2024. يتعلق الأمر بإنشاء مؤن بارتباط مع متطلبات برنامج استقلال المؤسسة البنكية، ثم هناك خضوع البنك لمراجعة ضريبية. هذان العاملان الاستثنائيان كلفا البنك 800 مليون درهم.
عدا ذلك، سجلت النتيجة الصافية الاجتماعية للبنك 1.21 مليار درهم، بينما سجلت النتيجة الصافية الموطدة للمجموعة البنكية 1.4 مليار درهم، لتصل النتيجة الصافية الموطدة، بعد احتساب العوامل الاستثنائية، إلى 795 مليون درهم.
يأتي ذلك في الوقت الذي يرتكز البنك على قاعدة مالية صلبة. من تجليات ذلك أن المؤشرات الاحترازية تفوق المقتضيات التنظيمية التي حددها بنك المغرب، كما أن إجمالي الأموال الذاتية التي بحوزة البنك تعادل 15.54 مليار دهم.
البنك حاليا في ظل مجموعة "سهام المالية" المغربية، يتطلع البنك إلى عهد جديد على درب مواكبة الاقتصاد الوطني، من خلال استراتيجية تعطي الأولوية لخدمة ذات جودة عالية لفائدة الزبناء، قبل التوسع التجاري، مرتكزا في ذلك على أسس مالية قوية، فضلا عن فرق من الكفاءات تتسم بروح الانتماء إلى مجموعة مالية مغربية قوية.