يخوض عمال الانعاش الوطني، التابعين لعمالة تطوان، منذ مدة، حربا ضروسا لتنظيف وتهيئة مقبرتي "بنكيران" و"المجاهدين". وهما المقبرتان الرئيسيتان على مستوى مدينة تطوان، يتواجدان في مكان واحد عند سفح جبل دراسة.
وتعاني المقبرتان مشاكل كبيرة، بفعل تجمع الازبال، والنباتات العشوائية، إضافة إلى قيام البعض برمي الردمة بهما، ناهيك عن كميات الاحجار والطين الناتج عن سيول الامطار الاخيرة.
وبتعليمات من عامل تطوان، عبد الحق المنصوري، وإشراف مباشر من المندوب الإقليمي الانعاش الوطني، تم تجنيد فرقة دائمة من عمال هاته المصلحة، للعمل بشكل يومي وعلى مدار السنة بالمقبرتين المذكورتين، والذين يمتدان على مساحة شاسعة، وهو ما يتطلب مجهودا كبيرا لأجل الحفاظ على نظافة دائمة وتهيئة مستمرة لهما.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وعاينت "احداث انفو" اشغال التنظيف الأخيرة التي يقوم بها عمال الانعاش الوطني، خاصة بعد السيول الجارفة التي عرفتها المنطقة، نتيجة التساقطات المطرية الاخيرة، والتي أدت لقطع الممرات وغمر حتى بعض القبور باتربة وأحجار.
وتمكنت عمليات التنظيف تلك، من استخراج أطنان من الأزبال والنباتات العشوائية، ناهيك عن مخلفات الفيضانات والسيول، مما جعل المقبرتين تحافظان على نظافتها من جهة، وتسهيل مرور الزوار والوصول لقبور اهاليهم، التي كانت معزولة بفعل تلك الشوائب.
وأوضح مصدر مقرب، أن المقبرتان، سواء مقبرة "بن كيران" التي توقف الدفن بها، أو مقبرة "المجاهدين" التي لازالت قيد الاشتغال، كانتا تعانيان من مشاكل كبيرة على مستوى الأزبال وتراكم الاحجار، ناهيك عن النباتات والشجيرات العشوائية، مما كان يحولها لما يشبه تلك المقابر الشبح، ويعيق زيارة الأهل لذويهم المتوفين.
وكانت انتقادات كثيرة، واحتجاجات قد طالت الجماعة بحكم انها الجهة الساهرة على تدبير المقابر، خلال السنوات السابقة، حيث كانت تدخلاتها محدودة جدا، قبل أن يتقرر تعيين فريق عمل دائم تابع الانعاش الوطني بتعليمات من العامل المنصوري.
وكشفت تدوينات وتفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي، ارتياحا لدى عديد من زوار المقابر ومرتاديها، خاصة في هذا الشهر الفضيل. حيث أشار الكثيرون للتغيير الكبير الذي عرفته المقبرتان، بعد تدخل فرق العمل وتنظيفها. وهي نفس العملية التي تستفيد منها مقابر اخرى، بين الفينة والأخرى