أفاد شهود عيان بأن مئات الفلسطينيين تظاهروا منذ أيام، في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة للمطالبة بوقف الحرب ورددوا أيضا هتافات تطالب حماس بالتنحي عن حكم قطاع غزة.
وتجمع المتظاهرون بشكل عفوي بجانب مخيم للنازحين في بيت لاهيا وساروا في طرق تحيط بها أكوام ركام المباني والمنازل، التي دمرت خلال الحرب، قرب المستشفى الأندونيسي، حيث رددوا هتافات منها «حماس برا برا». وهتف عشرات المشاركين «هي هي حماس إرهابية».
وقال مجدي، الذي رفض ذكر اسم عائلته، إن «عشرات الشباب تجمعوا قرب خيام النازحين في بيت لاهيا وتحولت إلى تظاهرة عفوية لأن الناس تعبت من الحرب، ولكن أثناء السير أمام مستشفى الأندونيسي ردد البعض هتافات ضد حماس، وكفى حربا».
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وأضاف «إذا كان خروج حماس من مشهد حكم غزة هو الحل فلماذا لا تتخلى حماس عن الحكم لحماية الشعب».
وقال محمد وهو أحد المشاركين في التظاهرة «لا أعرف من نظم التظاهرة، أنا شاركت بشكل تلقائي لأنها فرصة لتوجيه رسالة للعالم أن الشعب يقول كفى حربا».
وأضاف «رأيت عددا من أمن حماس بلباس مدني وقاموا بتفريق التظاهرة».
ولم يصدر أي تعليق بشأن التظاهرة حتى مساء الثلاثاء من حماس أو وزارة الداخلية التابعة لحكومتها في غزة.
ونشر العديد من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي صورا وفيديوهات للتظاهرة. ووجه ناشطون على تطبيق تلغرام دعوة للمشاركة في تظاهرات مماثلة في مواقع عدة في قطاع غزة.
ومن الصعوبة بمكان تقييم حجم التأييد أو المعارضة للحركة التي سيطرت على القطاع بشكل محكم وتعتبر واحدة من المنظمات السياسية الفلسطينية الرئيسية.
ووفق استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، عبر 35 بالمئة من الفلسطينيين في قطاع غزة عن تأييدهم لحركة حماس في شتنبر، فيما عبر 26 بالمئة عن تأييدهم لحركة فتح بزعامة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
ويوم السبت الأخير، دعا المتحدث باسم فتح في غزة، منذر الحايك، حماس إلى أن تغادر المشهد الحكومي، وأن تدرك تماما أن المعركة القادمة هي إنهاء الوجود الفلسطيني.
واندلعت الحرب في غزة إثر هجوم غير مسبوق لحماس على إسرائيل تسبب بمقتل 1218 شخصا في الجانب الإسرائيلي، ولا تزال 58 رهينة من أصل 251 خطفوا خلال الهجوم في السابع من أكتوبر 2023 محتجزين في غزة بينهم 34 أعلن الجيش الإسرائيلي أنهم توفوا.
واستأنفت إسرائيل هجماتها على قطاع غزة في 18 مارس بعد قرابة شهرين من وقف لإطلاق النار تم خلاله الإفراج عن 33 رهينة مقابل أكثر من 1800 معتقل فلسطيني من السجون الإسرائيلية.
وأعلنت وزارة الصحة في حكومة حماس أن «حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 مارس 2025، بلغت 830 شهيدا و1787 إصابة»، مشيرة إلى أن حصيلة القتلى منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 50183 قتيلا و113828 إصابة.