ثورة منتظرة في صفقات المستشفيات.. الوزير يلغي عقود شركات المناولة والأمن الخاص

سعاد شاغل الثلاثاء 18 مارس 2025
7b72dddb-76e9-4ee3-aa37-b4ad6caf6467
7b72dddb-76e9-4ee3-aa37-b4ad6caf6467

قرر وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، إلغاء الصفقات الخاصة بالمناولة، والتي تتعلق أساسا بالحراسة والنظافة بالمستشفيات العمومية، ممهدا الطريق لإطلاق صفقات جديدة تحمل في طياتها تغييرات جذرية، تهدف إلى تحسين ظروف العاملين في هذا القطاع الحيوي.

وكشفت مصادر صحية أن مديري المندوبيات الجهوية تلقوا رسائل نصية قصيرة تخبرهم بإلغاء هذه الصفات، وبأن دفاتر التحملات الجديدة ستحمل شروطا جديدة، من أهمها تحديد الحد الأدنى للأجور في 3266 درهما، واشتراط مستوى دراسي محدد لحراس الأمن الخاص، لضمان كفاءتهم ومهنيتهم في التعامل مع مختلف المواقف.

وأضافت المصادر ذاتها أن الصفقات التي تم إبرامها على مستوى المراكز الاستشفائية الجامعية والمندوبيات الإقليمية، سيتم إلغاؤها، لإبرام صفقات جديدة على مستوى المديريات الجهوية.

ويهدف هذا القرار، حسب نفس المصادر، إلى وضع حد «للاستغلال» المنافي للقوانين للعاملين في الأمن الخاص والنظافة بالمستشفيات، الذين يشتغلون دون أدنى حقوق أجرية وحماية اجتماعية.

كما أن هذا القرار من شأنه أن ينهي سطوة بعض شبكات الأمن الخاص على المستشفيات وتحويلها إلى فضاءات مذرة للدخل عبر وساطات وإتاوات وابتزاز، وهو ما سبق لمصالح الأمن أن وقفت عليه في أحد مستشفيات فاس، حيث شنت حملة من الاعتقالات في يناير 2024، انتهت بتوقيف ومحاكمة 30 شخصا، من بينهم 18 عنصرا للأمن الخاص.

وفي هذا الإطار، أكد المصدر النقابي أن العديد من النقابات الصحية، قد سبق وأن دعت، في العديد من بلاغاتها، إلى فرض احترام دفتر التحملات ومدونة الشغل من طرف شركات المناولة، التي تتعاقد مع المراكز الاستشفائية الجامعية فيما يخص الحراسة والنظافة، خاصة في ظل عدم تطبيقها للحد الأدنى للأجر وساعات العمل القانونية، إضافة إلى غياب الاستقرار في العمل وفق عقدة للشغل واضحة ومحددة، تضمن حقوق العاملين في الحراسة والنظافة.

ولم يسلم هذا القرار من الانتقادات، إذ حذر البعض من تداعياته المحتملة، خاصة فيما يتعلق باحتمالية حدوث ارتباك في خدمات الحراسة والنظافة خلال الفترة الانتقالية، مما قد يؤثر سلبا على سير العمل في المستشفيات