الدرس المغربي الحكيم.. السلطات المغربية سلمت جثة الشاب الجزائري الغريق لأسرته في أقل من أسبوع

تطوان: مصطفى العباسي الاثنين 17 مارس 2025
0f24f959-04e8-488a-8f5c-2b37edac3397
0f24f959-04e8-488a-8f5c-2b37edac3397

ووري الثرى بمسقط رأسه بالجزائر، منتهى الأسبوع الأخير، الشاب الجزائري المسمى قيد حياته إسحاق جعيجع، بعد أقل من أسبوعين على إلقاء البحر لجثته ضواحي المضيق، بعد أن كان يحاول العبور سباحة في اتجاه مدينة سليبة، قبل أن يختفي لعدة أيام، وتظهر جثته بأحد شواطئ المضيق.

لم تتأخر السلطات المغربية في تسليم الجثة لشقيقه الذي حل بالمغرب بعد يوم واحدمن ظهور الجثة، قادما من منطقتهم وحاملا رسالة والدته وأسرته للسلطات المغربية، يلتمس منهم تسليمه جثة شقيقه لدفنها في مسقط رأسه، حيث تقيم الأسرة، وحيث كانوا يقيمون قبل الفاجعة، التي قال الشقيق إنها تركت حزنا وصدمة كبيرة في صفوف مختلف أعضائها.

وتم تبسيط كل الإجراءات لتسليم الجثة وتسهيل التنقل، حيث مر كل ذلك في ظروف جيدة، وبدعم ومساندة كبيرة من لدن فعاليات مدنية بالمنطقة، ممن ساندوا شقيق الهالك طيلة فترة الإجراءات، كما نزل ضيفا مرحبا به لدى أسر بالمضيق، كانت خير سند له في محنته تلك، وعلى مدى الأيام العشرة تقريبا التي مكتها بالمغرب.

وعكس ما عانته أسرة لاعب اتحاد طنجة اخريف، الذي بقيت جثته بمستودع الأموات لشهور في الجزائر، قبل أن تتسلمها أسرته المكلومة، قدمت السلطات المغربية درسا في المؤازرة والمعاملة الجيدة، من خلال تسهيل وتسريع كل المساطر، ناهيك عن الموقف الشعبي اللافت، الذي عبر عنه أهالي المضيق والفنيدق، في مؤازرتهم لأسرة الهالك، وخاصة شقيقه الذي كان يسعى لتسلم جثته ونقله للجزائر.

شقيق الشاب الجزائري، إسحاق جعيجع، الذي لقي حتفه خلال محاولته الدخول سباحة لسبتة، أشاد بالتعاطف والتضامن الكبير، الذي لقيه من لدن المواطنين المغاربة، بالمضيق والفنيدق، بعد وفاة شقيقه غرقا، وإلقاء البحر لجثته منتصف الأسبوع قبل الماضي، وبكى متأثرا من كل تلك المساندة والمؤازرة، بعد تسلم جثة أخيه وهو يعود لمسقط رأسه.

وكشف شقيق إسحاق أن أخاه قدم للمغرب، بهدف الهجرة إلى إسبانيا عبر سبتة سباحة، وأنه اتصل به يوم الجمعة المنصرم، 28 فبراير، ليخبره بأنه يغادر للتو، ويدخل البحر رفقة شباب آخرين، في محاولة الهجرة. إلا أنه لم يعاود الاتصال، ولم يظهر له أثر بعد ذلك.

وبعد العثور على جثة الهالك استبعد الكثيرون، في حواراتهم مع شقيق الهالك، وردا على بعض المتربصين ممن يصطادون في الماء العكر، أن تكون هناك أي معاملة بالمثل من طرف المغاربة، كما حدث في قضية لاعب اتحاد طنجة اخريف، الذي بقيت جثته محتجزة لعدة أشهر. وأكدت مصادر مسؤولة بسلطات المضيق أن الإجراءات ستتم بشكل عادي وفي أقرب وقت ممكن.

وهذا ما حدث بالفعل، ففي أقل من أسبوع، تسلمت الأسرة الجزائرية جثة ابنها، وتم نقلها إلى مسقط رأسه ليدفن، مخلفا حزنا كبيرا، لكنها مناسبة قدم فيها المغرب، سلطات وشعبا، درسا أخلاقيا واجتماعيا للجارة الجزائر..