وهبي: هناك عصابات تستهدف تقويض الديمقراطية!

أحداث. أنفو الخميس 13 مارس 2025
Screenshot_20250313_001447_Google
Screenshot_20250313_001447_Google

جدد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، تمسكه بمنع جمعيات المجتمع المدني من تحريك الدعوى العمومية في قضايا الفساد والمال العام، وذلك خلال مناقشة مشروع القانون رقم 03.23 المتعلق بتعديل وتتميم قانون المسطرة الجنائية.

وأكد وهبي، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، مساء اليوم الاربعاء، أنه لن يسمح بالمساس بالديمقراطية، معتبرا أن مسؤوليته تقتضي حمايتها.

كما اتهم بعض الجمعيات بممارسة الابتزاز، مشيرًا إلى وجود "عصابات" تستهدف تشويه سمعة المنتخبين وتقويض الديمقراطية.

وأضاف أن هناك من يدعي محاربة الفساد وهو، في الواقع، من بين الأكثر فسادا، معلنا استعداده لتحمل الانتقادات في سبيل حماية المنتخبين.

وفي السياق ذاته، حظيت المادة 7 من مشروع القانون بمناقشة مفصلة، والتي اعتبرها النواب بمثابة امتداد للمادة 3 لكونهما يقيدان عمل جمعيات المجتمع المدني، حيث نصت المادة السابعة من مشروع القانون على ضرورة توفر الجمعيات ذات المنفعة العامة إذن بالتقاضي من السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، وفقا لضوابط حددها نص تنظيمي، حتى تنتصب كطرف مدني في في ملفات الجنايات والجنح والمخالفات.

ودافع نواب برلمانيون على حق الجمعيات في التنصيب كطرف مدني دون الحصول على إذن لاسيما أن صفة المنفعة العامة في حد ذاتها صفة تخول للجمعيات ذلك.

وفي رده، أشار وهبي إلى التجارب المقارنة بينت أن عددا من الدول تشترط الحصول على إذن وزارة العدل مثل فرنسا التي تنص في قانون المسطرة الجنائية على ذاك، إضافة أن يكون للجمعية أقدمية خمس سنوات على الأقل، مع منح الإذن لمدة ثلاث سنوات فقط.

وأكد الوزير أنه لا مشكلة لديه مع الجمعيات التي تعنى بحقوق النساء أو الأطفال، أو جمعية حماية المستهلك، لكن اعتراضه ينصب على الجمعيات التي تدعي الدفاع عن المال العام ومحاربة الفساد.

وأضاف أن قضية المال العام يتم استغلالها بشكل مغلوط، إذ لا وجود لشيء يسمى "المال العام" في نظره، بل هناك أموال ضرائب تديرها الدولة، وهي مسؤولة أمام البرلمان ولجان التفتيش.

وختم الوزير بالقول: "أنا هنا لحماية الديمقراطية، وإذا كان الثمن أن أتعرض للسب والإهانة، فأنا مستعد لذلك، لكنني لن أسمح بأن تترك الدولة والديمقراطية في يد عصابات".

كما أبدى تخوفه من أن تتحول محاربة الفساد إلى وسيلة لضرب الديمقراطية، موضحا أن الهدف من المادة الثالثة هو حماية المنتخبين واستعادة الثقة في العمل السياسي، خاصة في ظل انتشار الصورة النمطية التي تصورهم على أنهم "لصوص وناهبو مال عام".

وأشار وهبي إلى ضرورة توفير الحصانة والضمانات للمنتخبين لتمكينهم من أداء مهامهم بفعالية، مؤكدا أنه لا مانع لديه من محاكمة أي منتخب وإدانته حتى بالسجن المؤبد أو الإعدام إن ثبت تورطه في الفساد، لكن لا ينبغي محاسبته على قرارات تدبيرية فرضتها طبيعة عمله. كما لفت إلى أن 90% من الاختلالات التي سجلها المجلس الأعلى للحسابات تتعلق بأخطاء تدبيرية وليس بفساد مالي، منتقدا ما وصفه باتهامات غير مدعومة بحجج أو أدلة من بعض الجمعيات التي تزعم الدفاع عن المال العام.