أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ، اليوم الثلاثاء، أحكامها في ملف الدركيين المتابعين على ذمة قصية تتعلق بالتواطئ مع أحد بارونات المخدرات، وقد بلغت مدد العقوبات التي تضمنتها الأحكام الصادرة في هذا الملف ما مجموعه 72 سنة، صدرت في حق عناصر من الدرك الملكي وتاجر مخدرات، إلى جانب بعض الوسطاء المتحدرين من مدينة بني ملال، والذين توبعوا بتهم »الارتشاء والتستر والتواطؤ«.
وهكذا قضت هيئة المحكمة بإدانة المتهم الرئيسي، وهو تاجر المخدرات المسمى “محمد”، بست سنوات سجنا نافذا. كما قصت الهيئة التي ترأسها المستشار »علي الطرشي» أربعة أشخاص آخرين مكانوا بمثابة "أعين" ووسطاء في عمليات الاتجار في المخدرات، فيما أدانت عنصرا من الدرك الملكي بثلاث سنوات حبسا نافذا. كما شمل الحكم إدانة 5 عناصر من الدرك الملكي بسنتين حبسا نافذا، فيما أدانت 20 دركيا آخرين بعقوبة حبسية مدتها 20 شهرا حبسا نافذا؛ بينما قررت إدانة 5 عناصر من الدرك الملكي بما قضوا من العقوبة منذ توقيفهم.
وبموجب هذه الأحكام من المنتظر أن يتم الإفراج مياء اليوم الثلاثاء 11 مارس الجاري السجن المحلي بالدارالبيضاء 20 فردا من الدرك الملكي بعد أن تمت إدانتهم بالحبس لمدة 20 شهرا، وذلك بعد انقضاء فترة العقوبة، إلى جانب العناصر الخمسة الذين أدينوا بما قضوا.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وجاء توقيف عناصر الدرك الملكي المتابعين الذين ينتمون إلى القيادة الجهوية ببني ملال عقب معلومات أفادت تواطؤهم مع أحد تجار المخدرات الذي كان ينشط على مستوى بني ملال والضواحي، رغم صدور العشرات من مذكرات البحث الوطنية في حقه، إذ لم يتم توقيفه إلا بعد صدور تعليمات من الوكيل العام للملك بالتحرك من أجل اعتقاله.
وقد أقدم تاجر المخدرات أثناء توقيفه على فضح علاقته برجال الدرك الملكي الموقوفين، إذ أشار أثناء التحقيق معه إلى كونه كان على صلة بهم ويقدم لهم رشاوى مقابل استمرار نشاطه الجرمي. كما اعترف تاجر المخدرات خلال مرحلة التحقيق التفصيلي معه أمام قاضي التحقيق، أنه سلم مبالغ مالية لدركيين مباشرة أو بطريقة غير مباشرة. كما صرح تاجر المخدرات، بعد عدم تعرفه على بعض من عناصر الدرك الملكي في مرحلة التحقيق، أنه كان يستعين بمجموعة من الوسطاء لتسليمهم مبالغ مالية. وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، أدرجت ملف عناصر من الدرك الملكي، الذي يصل عددهم إلى 37 فردا، متابعين بتهمة التواطؤ مع تاجر مخدرات على مستوى بني ملال، للمداولة من أجل النطق بالحكم.