استفاقت الأسواق العالمية للنفط، صباح يوم الاثنين 10 مارس 2025، على وقع انخفاض جديد لأسعار النفظ، لاسيما على مستوى التعاملات الأسيوية المبكرة.
يأتي ذلك وسط استمرار المخاوف من تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على النمو الاقتصادي العالمي والطلب على الوقود، فضلا عن زيادة إنتاج تحالف (أوبك بلس).
وفي التفاصيل،انخفض خام برنت، الذي يستورده المغرب للأسبوع الثالت ب 25 سنتا أو 0.4 بالمائة إلى 70.11 دولار للبرميل.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
مقابل ذلك بلغ خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 66.76 دولارا للبرميل بانخفاض 28 سنتا أو 0.4 بالمائة بعد أن أغلق مرتفعا 68 سنتا في جلسة التداول السابقة.
هل سينعكس ذلك على الأسعار بمحطات الوقود؟ للجواب عن هذا السؤال يتعين انتظار الخمسة عشرة يوم المقبلة، حيث تقوم شركات التوزيع باقتناء الغازوال والبنزين كل 15 يوما، قبل أن تحدد سعر بيعه للعموم بعد تحديد المصاريف والضرائب وهامش الربح.
لكن بالنسبة للحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ مصفاة البترول بالمغرب، فإن المسألة أكبر من انتظار ما ستقرره هذه الشركة أو تلك فيما يخص مراجعة الأسعار، بل إن المشكل يعود إلى تحرير بيع المحروقات الذي تم على عهد حكومة ابن كيران، مؤكدا أن هذا التحرير لا يتماشى مع واقع المغرب، حيث لا يمكن الحديث عن منافسة حقيقية، لافتا إلى أنه في العادة يؤدي تحرير مادة معا إلى اشتداد المنافسة وتراجع الأسعار، لكن العكس هو الحاصل فيما يتعلق بالمحروقات.
وقبل التحرير كان سعر لتر الغازوال ، لا يتعدى 10.35 درهم، ولتر البنزين 11.37 درهم، بل في سنة 2008 كان الأسعار قد بلغت 147 دولار بالأسواق العالمية، لكن سعر تسويق الغازوال للمستهلك النهائي لم يتجاوز 8 دراهم، يلفت المتحدث ذاته متهما شركات التوزيع بجني أرباح فاحشة وغير مبررة بعد تحرير قطاع المحروقات.
الحل،حسب اليماني، يكمن في التراجع عن قرار التحرير لأنه لا يتماشى مع واقع المغرب، كما يتعين كذلك تخفيف العبئ الضريبي والعمل على إحياء مصفاة "سامير" لما لها من دور استراتيجي في تأمين المخزون.