وقعت وكالة بيت مال القدس الشريف ووزارة الثقافة الفلسطينية والمكتبة الوطنية الفلسطينية، برام الله، اتفاقية شراكة تروم دعم الصناعات الثقافية والمكتبات والوثائق وحماية الأرشيف التاريخي للقدس، وذلك بحضور كل من المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس، محمد سالم الشرقاوي، ووكيل وزارة الثقافة الفلسطينية، جاد غزاوي، ورئيس المكتبة الوطنية الفلسطينية، عيسى قراقع، بحضور وكيل وزارة شؤون القدس، سعيد يقين، وسفير المملكة المغربية بفلسطين، عبد الرحيم مزيان. وتروم الاتفاقية حماية الأرشيف التاريخي المتعلق بمدينة القدس، إلى جانب تبادل الخبرات والمواد الإعلامية، ودعم المشاريع البحثية المتعلقة بالتراث الثقافي الفلسطيني، إلى جانب تنفيذ برامج مشتركة لتوثيق وحفظ الوثائق الفلسطينية بالتعاون مع المؤسسات المغربية، وإبراز مكانة القدس ثقافيا وتاريخيا.
ومن النقاط التي شملتها الاتفاقية أيضا، دعم أنشطة المركز الثقافي المغربي بيت المغرب في القدس، الذي يحمل على عاتقه مهمة الحفاظ على الهوية الفلسطينية للقدس وصيانة رصيدها الثقافي والعمراني، انسجاما وجهود الوكالة في التنسيق مع المؤسسات الفلسطينية لحماية هوية المدينة.
وقال سالم الشرقاوي في كلمة خلال هذا اللقاء، إن وكالة بيت مال القدس تعول على هذه الشراكة مع وزارة الثقافة والمكتبة الوطنية الفلسطينيتين لإبراز الحضور المغربي في القدس وفي فلسطين من خلال الوثائق الفلسطينية التي تضمها رفوف هذه المكتبة بقصد تعزيز إشعاع الحضارة المغربية والتعريف بروافدها وقيمها بمنطقة الشرق الأوسط برمتها.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وأضاف أن "وجود المركز الثقافي المغربي بيت المغرب في القدس يشكل عنوانا للتلاحم الرمزي التاريخي بين المغاربة والفلسطينيين، وهم يحفظون شواهد هذا الحضور الاستثنائي، بما في ذلك العهود، والوثائق، والوقفيات، من بينها الربعة المغربية، والمصحف المخطوط بيد السلطان أبي الحسن المريني في 30 جزءا، المحفوظة في المتحف الإسلامي بساحة المسجد الأقصى المبارك".
من جهته، أشاد وكيل وزارة الثقافة الفلسطينية بتوقيع هذه الاتفاقية، التي ستفتح أفقا جديدا في مسلسل الشراكة الذي يربط المؤسسات الفلسطينية بنظيرتها المغربية. وأضاف جاد غزاوي في كلمته أن هذه الاتفاقية تتسق مع الجهود المشتركة لتعزيز الهوية الثقافية الفلسطينية والعربية والإسلامية للقدس، وتوفير الدعم اللازم لحماية التراث الثقافي الفلسطيني في ظل التحديات الراهنة، منوها بكافة المبادرات التي تشرف عليها وكالة بيت مال القدس في سبيل حماية الهوية الحضارية والثقافية للقدس الشريف.
أما رئيس المكتبة الوطنية عيسى قراقع، فشدد على أهمية الجهود التي تبذلها وكالة بيت مال القدس لتثبيت أهل القدس على أرضهم وتمكينهم من الصمود في وجه الحصار، معتبرا أن هذه الاتفاقية ستسهم حتما في دعم جهود المؤسسات الوطنية الفلسطينية في سبيل حماية القدس وصيانة موروثها الديني والحضاري.