شيوخ حركة"صحراويون من أجل السلام" يدعون البوليساريو للخروج من متاهتها ورؤية الواقع تحت السيادة المغربية

بنزين سكينة الثلاثاء 04 مارس 2025

جدد المشاركون في ندوات الحوار والسلام بالصحراء، التي تنظمها حركة صحراويون من أجل السلام بلاس بالماس، التأكيد على أهمية المبادرة المغربية التي وصفوها بـ"الحكيمة والسخية" لتصميم وبناء حكم ذاتي تحت السيادة المغربية.

وناشد عبد اللطيف بيرا، وهو أحد شيوخ القبائل الصحراوية خلال البيان الختامي للندوة الثالثة للحوار والسلام بالصحراء، اللاجئين في مخيمات تندوف بالجزائر، إلى الاستماع لحركة "صحراويين من أجل السلام" من أجل الانخراط في حلول واقعية تضمن العيش الكريم على أرضهم، وتسمح لهم لتولي تدبير مؤسساتهم الإدارية والاقتصادية والاجتماعية.

وجدد بيرا تسليط الضوء على الواقع المرير الذي يعيشه المحتجزون بمخيمات تندوف، في الوقت الذي تنعم فيه الأقاليم الجنوبية "ببنية تحتية رائعة للهندسة المدنية من حيث الصحة والتعليم والمطارات والموانئ والطرق وكل ما يتطلبه الرفاه الاجتماعي والاستقرار"، وأضاف المتحدث في كلمة اطلع عليها موقع "أحداث أنفو"، أن الشيوخ هم الممثلون الشرعيون للسكان الأصليين في الصحراء، إلا أن قادة البوليساريو رفضوا القبول في وقت سابق بإحصاء الشيوخ الذين يشكلون جزء أصيلا من قبائل الصحراء المغربية.

وأشار المتحدث، أنه في ظل تغييب الشيوخ كممثلين شرعيين للصحراويين، تم اقتياد أقلية من المواطنين الصحراويين تحت قيادة جبهة البوليساريو نحو "جحيم حقيقي، في مخيمات اللاجئين في تندوف بالجزائر حيث تم الاحتفاظ بهم كرهائن طوال نصف القرن الأخير"، ما شكل مفارقة تفضح زيف القيادة المزعومة التي لا تمثل أبناء الصحراء المغربية.

وأكد الشيخ عبد اللطيف بيرا، أن الذاكرة الجماعية على مر التاريخ، توثق " حفاظ قبائل وسكان الصحراء الأصليين على روابط قوية وولاء لا جدال فيه مع المملكة المغربية، ولتأكيد هذه الحقائق، كان أسلافنا دائما يشيدون بالعرش العلوي، وهذه الحقائق معروفة جيدا لدى البرتغاليين والبريطانيين والإسبان والأمريكيين، وفي نهاية المطاف جميع الشعوب التي توغلت في إقليم الصحراء، ونظرا لهذه الحقائق الجغرافية والديمغرافية التاريخية، فمن الواضح أن سيادة المملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية (إقليم الصحراء) غير قابلة للنقاش، وغير قابلة للمساس، ومعفاة من أي تفاوض." يقول بيرا.

وقال بيرا أن البوليساريو تعيش اليوم في متاهة، بانتظار قدرتهم على رؤية الواقع لإنقاذ ما تبقى من أبناء الوطن المحتجزين في تندوف،  وذلك عبر الحوار الحضاري والواقعي.