أكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، على أهمية مبادرة تكوين المكونين في صفوف الأمن والمكلفين بإعمال القانون حول حقوق الأشخاص في وضعيات هجرة، معتبرة هذا التعاون الثنائي بين المجلس والمديرية العامة للأمن الوطني بمثابة إعمال لممارسة جديدة تعكس تفاعل المغرب ومؤسساته الحقوقية والأمنية مع التوصيات الحقوقية الأممية، وتجسيد للشراكة الرصينة التي تجمع المؤسستين.
وفي كلمتها خلال اختتام التكوين الذي استمر من 24 إلى 28 فبراير، جددت بوعياش التأكيد على إيمان المؤسستين الحقوقية والأمنية بأولويات حماية حقوق المهاجرات والمهاجرين، فضلا عن الالتزام المشترك لتعزيز آليات حماية المهاجرين وضمان حقوقهم وصون كرامتهم، كما ثمنت التزام مديرية العامة للأمن الوطني بتوطيد حقوق الإنسان في كافة الوظائف الأمنية.
واعتبرت بوعياش أن الشراكة التي تجمع المؤسسة الحقوقية بالأمنية تترجم فصلا دستوريا صريحا يحث على تعاون المؤسسات ما يعكس قوة المغرب رغم اختلاف وجهات النظر التي يؤطرها النقاش والتفاعل والتعاون الذي يروم تحقيق عدد من الأولويات الكبرى، في مقدمتها تعزيز حماية حقوق الإنسان والنهوض بها.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وتشكل هذه الدورة ثمرة إضافية ضمن اتفاقية الشراكة التي وقعها المجلس الوطني لحقوق الإنسان مع المدير العام للإدارة العامة للأمن الوطني، عبد اللطيف الحموشي، في شتنبر 2022، والتي حملت حسب تصريح سابق لبوعياش "دلالة رمزية كبيرة وعمق حقوقي غير مسبوق."
وقد تضمنت الاتفاقية وضع استراتيجية متكاملة تتجاوز الحدود الدنيا التي يفرضها العمل المؤسساتي لاقتراح مبادرات وتطوير ممارسات لإعمال معايير حقوق الإنسان وحفظ الكرامة الإنسانية في أماكن الحرمان من الحرية التابعة للأمن الوطني.
وأضافت بوعياش أنها سجلت بصفة شخصية، التزام المدير العام للإدارة العامة للأمن الوطني، وإرادته الثابتة لتطوير وتحسين مناهج ووسائل عمل المكلفين بإنفاذ القانون، مؤكدة على عزمها في تعاون مؤسسي مستدام لتطوير آلية المعالجة، أو إعادة هيكلة أي فضاء للحرمان من الحرية، إلى نموذج يحتذى به بالنسبة لكل الأماكن، التي تعاني من نفس الظروف غير المناسبة.