قال الباحث في الشأن الديني محمد عبد الوهاب رفيقي، أن القرار الملكي الذي حملته رسالة أمير المؤمنين ليلة الأربعاء 26 فبراير 2025، حول "عدم القيام بشعيرة ذبح أضحية العيد"، كان " متوقعا ومرتقبا بحكم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المغرب، وبحكم سنوات الجفاف المتوالية"، مضيفا أن مرور عيد الأضحى في ظروفه العادية ككل سنة كان من شأنه أن يكون على حساب جيب المواطن الخاضع للسلطة الاجتماعية للأضحية، حيث يحضر حديث الجيران وتأثر الأطفال مما يدفع الأسر للتضييق على نفسها أو الاستدانة من أجل إقامة هذه الشعيرة.
وأكد رفيقي في تصريح لأحداث أنفو، أن قرار عدم القيام بشعيرة ذبح أضحية العيد كما جاء في الرسالة الملكية، "يرفع الحرج عن كثير من الناس ، ولا أقصد الحرج الديني بل الاجتماعي بما أن الأصل في الأضحى هو كونه سنة مؤكدة وتاركها لا يأثم ولا شيء عليه حتى لو كان غنيا موسرا، فبالأحرى لو كان فقيرا، لذلك هذا القرار الملكي اعتبره حكيما ومستندا على أمور شرعية واضحة ،هي إزالة الضرر ورفع الحرج على الناس وعدم التكليف عليهم وكلها مقاصد كبرى من مقاصد الشريعة الإسلامية".
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
واعتبر رفيقي أن الكثير من المواطنين كانوا يتمنون هذا القرار الصادر عن إمارة المؤمنين، ليرفع عنهم الحرج الاجتماعي، موضحا أن " مثل هذا القرار يعيد الاعتبار ويضع هذه الشعيرة في مكانها الطبيعي، لأن من لم يفعلها فليس عليه ذلك حتى لو كان قادرا، وحسب أصول الشريعة الإسلامية فإن ولي الأمر له الحق في التصرف بما تقتضيه مصلحة المواطن، وما يرفع الضرر عنه حتى لو أدى ذلك للتوقيف المؤقت لبعض الشعائر الدينية، وعليه فإن هذا القرار هو حكيم في مغزاه ومعانيه، وهو قرار شرعي في استمداداته الدينية ومرجعيته الفقهية."