مبادرة أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس التي أهابت بعدم ذبح أضحية العيد برسم سنة 2025 ، لاقت ترحيبا بالغا من طرف المغاربة.
هذه المبادرة تأتي في سياق صعب، اتسم من جهة بالتراجع القياسي لقطيع الأغنام والماعز، ومن جهة أخرى تضرر فئات واسعة من المغاربة بسبب التضخم وموجات الغلاء.
على مستوى القطيع، كشفت عملية الإحصاء التي أجرتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بشراكة مع الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز"أنوك" عن تراجع غير مسبوق بنسبة 38 في المائة،مقارنة مع سنة 2016،تاريخ إجراء آخر إحصاء للقطيع.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
ورغم لجوء الحكومة إلى الاستيراد عبر تعليق الرسوم، فإن ذلك لم يشفع في تراجع أسعار لحوم الأغنام، التي استقرت فوق 100 درهما للكيلوغرام الواحد.
وتيرة الاستيراد ارتفعت بشكل كبير مع بداية سنة 2025، حيث بلغ عدد رؤوس الأغنام المستوردة إلى غاية 12 فبراير الجاري124 ألف رأس، كما أن الترخيص باستيراد اللحوم المجمدة، التي وصفها أكثر من مهني ب"العملية الغامضة"، لم تؤت أكلها، بل إن ضعف بنيات استقبال هذه اللحوم كانت كفيلة بإجهاض هذه العملية منذ ولادتها.
بالعودة لعيد الأضحى، كانت الحكومة في 2024، قد قررت تخصيص دعم بقيمة 500 درهم عن كل رأس يتم استيرادها،وذلك بهدف توفير أضحيات في متناول الفئات الواسعة من المغاربة، لكن التجربة فشلت وبشهادة الوزير المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، الذي أكد في لقاء سابق بمجلس النواب أن عملية دعم استيراد الأغنام بـ500 درهم عن كل رأس خلال عيد الأضحى في توفير الأضاحي بأسعار معقولة للمغاربة، كما اعتادوا عليها في السنوات الماضية، لم تؤت أكلها.
وإذا كانت المبادرة الملكية ستفسح المجال أمام الحفاظ على القطيع الوطني وإعادة تكوينه، فإنها لاقت ترحيبا واسعا من طرف عموم المغاربة، لاسيما ذوي الدخل الضعيف الذين تضررت قدرتهم الشرائية منذ السنوات القليلة الماضية بسبب ارتفاع التضخم وموجات الغلاء.
في جولة بعدد من المناطق بالحي الحسني، عبر كل من التقاهم موقع "أحداث أنفو" عن ترحيبهم وامتنانهم لجلالة الملك بالنظر إلى مبادرة جلالته ستخفف عن الأسر، التي تعيش تحت وطأة ارتفاع كلفة المعيشة.
"..فاجاها علينا الله يفاجيها عليه..جات في وقتها .. عاش الملك"، يجمع رواد إحدى المقاهي الشعبية بحي رياض الألفة، حيث مقابلة للدوري الانجليزي لكرة القدم.، معبرين عن امتنانهم للمبادرة الملكية.
الشئ ذاته عبرت عنه سيدة كان تتسوق بمحل للعطارة محاذ للمقهى، قائلة " الله يحفظ لينا سيدنا ويعافيه..حيد علينا واحد الثقل..الوقت محاكة أ وليدي حنا دابا يا الله مضاربين كنوجدو رمضان عاذ يتزاذ العيد الحمد لله على مليكنا اللي كيفكر في الدراوش".