الأمراض النادرة تصيب مليوني مغربي وضعف التشخيص يهدد حياتهم

هدى الأندلسي الأربعاء 26 فبراير 2025
No Image

في المغرب يعاني حوالي مليوني شخص من الإصابة بأمراض تصنف ضمن الأمراض النادرة، والتي يقدر الاختصاصيون عددها بحوالي 8 آلاف مرض نادر. وجاء الإعلان عن هذه الأرقام ضمن لقاء نظمته جمعية الائتلاف المغربي للأمراض النادرة والجمعية المغربية لعلم الوراثة الطبية بمناسبة اليوم الوطني للأمراض النادرة.

ودعا الائتلاف إلى ضرورة تحسين تشخيص والتكفل بالأمراض النادرة في المغرب، وتجنيب المرضى عواقب تأخر التشخيص والعلاج التي قد تصل حد الإعاقة أو الوفاة. وشدد الائتلاف على أهمية خلق مراكز مرجعية خاصة بالأمراض النادرة في المغرب، والتي في غيابها يصعب على الأطباء توجيه المرضى نحو الجهة التي يمكنها التكفل بالحالات.

وفي هذا السياق ذكرت البروفيسور خديجة موسيار رئيسة الائتلاف المغربي للأمراض النادرة أن صعوبة التشخيص تعد أحد أهم تحديات هذا النوع من الأمراض، موضحة أن مشاكل التشخيص مرتبطة أساسا بكثرة عدد هذه الأمراض التي تبلغ ثمانية آلاف نوع، وكذا بسبب تشابه أعراضها مع أعراض أمراض أخرى شائعة.

ونبهت موسيار إلى كون الأعراض يمكن أن تظهر على شكل آلام في المفاصل أو تعب وعياء مستمر أو أعراض جلدية، حيث يظل المريض يتنقل بين طبيب وآخر دون أن يتم الكشف عن السبب الحقيقي للمرض. كما أن المرض النادر نفسه يمكن أن يظهر بأعراض مختلفة من شخص لآخر، فقد تتباين الأعراض بشكل كبير بين المرضى، وهو ما يزيد من صعوبة التشخيص الدقيق. وبسبب تشابه الأعراض وكثرة الأنواع تصعب مهمة الطبيب كما تنهك الأسرة التي تحتار في كيفية التعامل مع مريضها.

وحسب الجمعية، فإن بعض الأعراض مثل التعرض للكسر بشكل متكرر أو  تصلب العضلات، أو اضطرابات عصبية وتأخر في النمو، وتلف وظائف أعضاء الجسم، قد تكون مرتبطة بالإصابة بأمراض نادرة ويجب المبادرة إلى استشارة الطبيب من أجل تشخيص دقيق.

وحذرت الجمعية من أن غياب بعض الفحوص البسيطة عند الولادة في مستشفيات المغرب يمكن أن يعرقل التشخيص والعلاج، إذ يعد التشخيص المبكر مهما جدا خصوصا في حالات قصور الغدة الدرقية الخلقي ومرض بيلالفينيل كيتون، إذ يمكن لهذا الفحص الكشف عن هذه الأمراض قبل ظهور أعراضها، وبالتالي السماح بتجنب آثارها السلبية، ويساهم في وقاية الطفل من خطر الإعاقة الذهنية.

ويعد هذا اليوم الوطني فرصة للجمعيات والخبراء لتسليط الضوء على هذه الأمراض وتحسيس المرضى وعائلاتهم بأهمية التشخيص المبكر، وكذا حث الجهات المختصة على اتخاذ الإجراءات الضرورية لتخفيف الأعباء المالية والاجتماعية، التي تواجه المرضى وذويهم.