في أول رسالة رسمية للدبلوماسية المغربية، بعد انتخابات هياكل مفوضية الاتحاد الإفريقي، بعث ناصر بويطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، رسائل مشفرة، مفادها أن انتماء المملكة المغربية للقارة الإفريقية لا يقاس بمهام داخل الأجهزة.
واعتبر بوريطة، صبيحة أمس الخميس، في اجتماع برلماني إفريقي، أن المغرب لا يعتبر إفريقيا مجرد انتماء ترابي أو جغرافي، فبالنسبة لوزير خارجية المملكة المغربية «إفريقيا بالنسبة للمغرب، وكما أكد على ذلك جلالة الملك محمد السادس، ليست مجرد انتماء جغرافي أو ارتباط تاريخي، بل هي مشاعر صادقة من المحبة والتقدير، وروابط إنسانية عميقة، وتجسيد عملي للتضامن».
ويعتبر ناصر بوريطة أن «الركائز الأساسية للسياسة الإفريقية للمملكة المغربية، كما حددها جلالة الملك محمد السادس، لا تقوم فقط على مبدأ الانتماء، فالمغرب لا يعتبر إفريقيا مجرد جوار، بل يراها أرض الهوية والانتماء التاريخي والجغرافي، حيث إن ما يمس إفريقيا يمس المغرب، وتنميته ترتبط بتنمية القارة، باعتبارهما جسدا واحدا»، حسب رئيس الدبلوماسية المغربية، الذي أكد في مداخلته، خلال الدورة الثانية للمنتدى البرلماني لرؤساء لجان الخارجية بالبرلمانات الإفريقية، بمجلس النواب، أن «إفريقيا، وإن كانت «تمثل الامتداد الطبيعي والعمق الاستراتيجي للمملكة المغربية، فإنها تحتل مكانة متقدمة في أولويات السياسة الخارجية المغربية، حيث يسخر المغرب إمكانياته وموارده لخدمة القارة».
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
واستمر ناصر بوريطة في تشفير الرسائل الدبلوماسية أمام رؤساء لجان الخارجية بالبرلمانات الإفريقية، معتبرا أن «السياسة الخارجية المغربية تجاه القارة الإفريقية ترتكز على مبدأ التفاؤل، لا على الانتهازية والقيادات الزائفة، التي تنصب نفسها بنفسها وتعتقد أنها قادرة على تقليل شأن الدول الإفريقية».
ونبه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقمين بالخارج أن المملكة المغربية «ترى الفرص في إفريقيا حيث، يرى الآخرون المشاكل، ويرجح المغرب الحلول المستدامة الصعبة، تماشيا مع إيمان جلالة الملك بالجرأة وروح المبادرة، والشعور العالي بالمسؤولية».
وذكر ناصر بوريطة أن نهج المغرب لسياسة إفريقية موحدة قائمة على النضال الثنائي ومتعدد الأطراف استدعت ومنذ ربع قرن قيام المملكة المغربية بإلغاء جميع ديون الدول الإفريقية، حسب المسؤول الحكومي، الذي أكد أن العلاقات المغربية الإفريقية تضع الإنسان في صلب الاهتمام، بعدما مكنت زيارات جلالة الملك محمد السادس إلى مختلف الدول الإفريقية من تعزيز التقارب والتواصل مع قادة الدول الشقيقة، ونخبها السياسية، والاطلاع على واقع وطموحات شباب الدول الإفريقية وانتظارات الفاعلين فيها.