اكدت امينة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسان خلال مشاركتها في الملتقى الوطني الثامن لليتيم المنعقد اليوم السبت بالدار البيضاء ان هذا الحدث السنوي يشكل فرصة لتسليط الضوء على وضعية الاطفال المتخلى عنهم ليس فقط من باب التعاطف بل لمساءلة التقدم المحقق في ضمان حقوقهم واستعراض الاشكالات القانونية والتحديات التي تعيق رعايتهم
وشددت بوعياش على ان المجلس الوطني لحقوق الانسان لا يعتبر مقاربته لهذا الملف كافية او شاملة معتبرة ان هوية الطفل حق مقدس يستوجب اهتماما خاصا في الاستشارات الموجهة الى الحكومة والبرلمان مع ضرورة فتح نقاش جاد حول الحلول الممكنة لضمان هذا الحق
وابرزت ان هناك عوائق عملية تتعلق باثبات النسب سواء على المستوى المجتمعي او في الاحكام القضائية حيث تم رصد فراغات قانونية واجرائية تعيق التطبيق الفعلي للقوانين وتساءلت كيف يعقل ان يواجه طفل صعوبة في التسجيل بالحالة المدنية فقط لعدم توفر والديه على الوثائق اللازمة مؤكدة ان هذه الاشكالية تحتاج الى معالجة عاجلة
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
كما اشارت الى بعض الظواهر التي تفاقم الوضع مثل الزواج غير الموثق الولادات خارج اطار الزواج واشكالية الاطفال المهملين لافتة الى ان قانون الكفالة لا يزال يواجه عراقيل تحد من فعاليته ومع ذلك عبرت عن تفاؤلها بالتعديلات المقترحة في مدونة الاسرة معتبرة انها قد تفتح افاقا جديدة لحماية الاطفال المتضررين خصوصا عبر اليات تعويضية تساهم في جبر الضرر
واوضحت بوعياش ان المجلس الوطني لحقوق الانسان سيواصل الترافع من اجل تعزيز اليات الوساطة لحل نزاعات اثبات النسب داعية الى حلول قانونية منصفة تضمن للطفل حقوقه دون تعقيدات ادارية او اجتماعية كما شددت على ضرورة تبني سياسات وقوانين تحمي الاطفال الايتام والمحرومين من الهوية القانونية مع مراعاة ابعاد اجتماعية واقتصادية تضمن لهم بيئة امنة ومستقرة
واقترحت تبسيط اجراءات الكفالة وتسهيل حصول الامهات العازبات على دفتر الحالة المدنية وايجاد صيغ قانونية تمكن الطفل من الانتساب لعائلته دون ان يواجه نظرة مجتمعية سلبية من خلال امكانية تسجيله باسم الجد
واختتمت مداخلتها بالتأكيد على ان الوقت قد حان لاعتماد رؤية شمولية تدمج الجوانب القانونية الاجتماعية والاقتصادية من اجل ضمان حماية فعلية ومستدامة للاطفال خاصة الايتام والفئات الهشة.