وزارة الصحة: التهراوي في مواجهة إرث ايت الطالب

أحداث أنفو الأحد 02 فبراير 2025
No Image


يواجه وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي،منذ تعيينه، في أكتوبر 2024، عالما مليئا بالتحديات التي ما فتئت تعترض طريقه لتحقيق إصلاحات جذرية داخل الوزارة.

ورغم طموحه في إرساء حكامة جديدة ومراجعة تدبير الصفقات العمومية، إلا أن الطريق أمام الرجل لا يبدو مفروشا بالورود، فالتوترات الداخلية بين فريقه وبعض المسؤولين الذين عملوا في عهد الوزير السابق، خالد آيت الطالب، تجعل مهمته أكثر تعقيدا.

ففي سياق محتقن إذن، دخلت وزارة التهراوي مرحلة حساسة تتطلب تغييرات جذرية في الطريقة التي تُدار بها الأمور، وهو ما خلق حالة من التوتر والانقسامات بخصوص الطريقة التي تدار بها المشاريع الكبرى والصفقات العمومية.

وهنا يجد الوزير التهراوي، الطامح لتحقيق نقلة نوعية في التدبير، نفسه في مواجهة واقع معقد يتطلب قرارات مستعجلة لضمان استقرار الوضع، لعل أولاها هي تحسين مستوى الحكامة عبر إطلاق منظومة لتقييم أداء المسؤولين في الوزارة.

لأن واقع الحال يؤكد ان الهدف ليس هو فرض اارقابة، بل التأكد من وضع الأشخاص المناسبين في المناصب المناسبة، ولكن دون إغفال التركيز على الشفافية والمحاسبة. ولهذا،بادر التهراوي إلى إصدلر تعليمات صارمة لضمان مراقبة دقيقة لجميع الصفقات العمومية، مهما كان حجمها أو نوعها.

لكن التحديات لا تقتصر فقط على الجانب الإداري، فالوزارة تواجه أيضًا مشكلات كبيرة في تحسين جودة الخدمات الصحية وتوفير الموارد البشرية الكافية، كما ان المؤسسات والنظام الصحي بأكمله في حاجة إلى تحديث و إصلاحات فورية.

لذلك، فإن إصلاح المنظومة الصحية يظل على رأس أولويات الوزير التهراوي، الذي يطمح إلى تحسين العرض الصحي في المستشفيات والمراكز الطبية، وتوفير تكوين أفضل للأطر الصحية، واعتماد نظام معلوماتي متكامل لضمان جودة الخدمات الصحية.

ووسط كل هذه التحولات، فهل سيستطيع الوزير التهراوي أن يحقق رؤيته الإصلاحية وسط التحديات الكبيرة؟ الأيام القادمة ستكشف الإجابة.