اليوسفية.. 10 أشهر حبسا نافذا في حق رئيس جماعة الكنتور

علي الرجيب الجمعة 31 يناير 2025
No Image

أدانت المحكمة الإبتدائية باليوسفية برئاسة ذة شيماء غزالة، رئيس جماعة الكنتور بعشرة أشهر حبسا نافذا، وغرامة نافذة قدرها أربعة آلاف درهم، كما أدانت متهمة ثانية ( ع أ ) بغرامة نافذة قدرها خمس مائة درهم من أجل السب غير العلني، ومن أجل الباقي بأربعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة نافذة قدرها ألف درهم، وفي الموضوع، الحكم على رئيس جماعة الكنتور بأدائه لفائدة المطالبة بالحق المدني ( ح ص ) والدة أيوب الحدود تعويضا مدنيا قدره 50.000 ألف درهم، وأدائه لكل واحد من المطالبين بالحق المدني ( م ب ) و ( ع ز ) تعويضا مدنيا قدره عشرة آلاف درهم ، والحكم على المتهمة المدانة ( ع أ ) بأدائها لفائدة كل من المطالبين بالحق المدني ( م ب ) و ( ع ز ) تعويضا مدنيا قدره 2500 درهم .

واستحسنت هيئات حقوقية ووالدة الهالك أيوب الحدود الذي اضرم النار في جسده الحكم، واعتبرته انتصار للعدالة، من جهتها، تمنت بعض الهيئات القانونية والحقوقية، متابعة الرئيس واعتبروها تثمينا لتوجهات رئاسة النيابة العامة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وتنزيلا لمبدأ المساواة أمام القضاء، وهو ما تجلى من خلال صك المتابعة.

حادث إضرام المسمى قيد حياته أيوب الحدود النار في جسده، قد خلف موجة استياء عارمة بمختلف تراب جماعة الكنتور تلتها العديد من الوقفات الإحتجاجية، وكان وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية باليوسفية قد تابع رئيس جماعة الكنتور، من أجل التهديد بارتكاب جناية، وبث وتوزيع ادعاءات كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة والتشهير، وتوبعت متهمة ثانية من أجل السب غير العلني، وبث وتوزيع ادعاءات كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة والتشهير، حيث تمت إحالتهما على جلسة جنحي تلبسي تأديبي سراح.

وقائع القضية، كما جاء في البحث الذي انجزته عناصر المركز القضائي للدرك الملكي باليوسفية، تشير إلى أن والدة الهالك ايوب الحدود ( ح ص ) الذي أضرم النار في جسده، تقدمت بشكاية غلى وكيل الملك تشير فيها أن إبنها اشترى بقعة أرضية سنة 2021 ، ونظرا لعدم توفره على الوثائق اللازمة من تصميم ورخص إدارية، عمد إلى بناء منزله بطريقة عشوائية وهو ما جعل السلطة المحلية تتدخل وتهدم البناية، ليتوجه بعدها صوب رئيس المجلس الجماعي للكنتور قصد مساعدته في إنجاز الوثائف الإدارية، إلا أنه رفض تقديم أي مساعده له، ورفض أيضا استقباله، بل أصبح يحرمه من حقه في العمل أسوة بباقي أبناء مركز الجماعة، فنشبت عداوة بينه وبين رئيس الجماعة، الذي صار يرفض اي طلب يتقدم به، فلجأ إلى الإحتجاج ونشر فيديوهات تعري واقع الجماعة، وهو ما أجج غضب الرئيس اتجاه إبنها، وكان يتوعده بالإنتقام والدهس بسيارته.

وفي يوم 04/10/2024 تضيف المشتكية، توجه ابنها نحو مقر الجماعة لحضور وقائع الدورة العادية، وحوالي الساعة الحادية عشرة إلا الربع صباحا رجع ابنها في حالة هستيرية وطلب منها مبلغ عشرة دراهم، وبعد وقت قصير وصل إلى علمها أنه أضرم النار في جسده امام مقر جماعة الكنتور، حيث رافقته على متن سيارة الإسعاف، وأثناء ذلك أخبرها أن إقدامه على فعلته كان بسبب تهديد الرئيس له بالقتل، وعملت على توثيق تصريحاته بتسجيل فيديو داخل سيارة الإسعاف، وهو الفيديو المرفق بالشكاية، وسلمت عناصر الدرك قائمة بشهود عاينوا واقعة تهديد الرئيس، مضيفة أن بعض المستشارين أخبروا الرئيس ساعتها واقعة إضرام النار، لكنه لم يعر أي اهتمام، أو يقدم أدنى مساعدة بل تابع أطوار الجلسة، وحملت مسؤولية وفاة ابنها للرئيس.

عناصر المركز القضائي استمعت للشهود السبعة، الذين أكدوا تصريحات المشتكية ( شاهد أكد واقعة التهديد، بينما الآخرون أكدوا رفض الرئيس تقديم المساعدة وعدم رفع الدورة ).

المشتكى به، أي رئيس المجلس الجماعي للكنتور أكد أن الهالك لم يسبق له أن زاره في مكتبه أو طلب لقائه، ونفى تهديده سواء بعبارات حاطة من الكرامة أو فعل آخر، مضيفا أنه أثناء مجريات الجلسة وصل إلى علمه خبر إقدام أحد ساكنة مركز سيدي أحمد على إضرام النار في جسده لسبب يجهله، وبعد التنسيق مع نائب القائد، أرسل سيارة الإسعاف التابعة للمجلس إلى المستشفى الإقليمي للا حسناء قصد نقل الضحية إلى مراكش، لكنهم رفضوها، وأصروا على نقله بواسطة سيارة إسعاف تابعة للمستشفى، ونفى الرئيس نفيا قاطعا تصريحات الشهود.