ملف «إسكوبار الصحراء».. ضابط الفرقة الولائية ينفي تآمره مع بعيوي

رشيد قبول الثلاثاء 28 يناير 2025
إسكوبار-الصحراء
إسكوبار-الصحراء

باستكمال الاستماع إلى أحد عناصر الشرطة المتابعين في حالة اعتقال، واصلت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، النظر في قضية (إسكوبار الصحراء) التي يتابع فيها كل من رئيس جهة الشرق السابق والبرلماني السابق عبد النبي بعيوي، إلى جانب رئيس محلس عمالة الدارالبيضاء والبرلماني السابق سعيد الناصيري، واصلت المحكمة مجريات النظر في نلف «إسكوبار الصحراء» اليوم الثلاثاء 28 يناير الجاري.

وهكذا تابعت المحكمة الاستماع إلى المتهم « سعيد. أ »، وهو ضابط ممتاز كان يعمل في المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالبيضاء، الذي يتابع في حالة اعتقال بتهم تتعلق ب«التزوير في محرر رسمي»، إضافة إلى تهمة تتعلق ب«التدخل في حرية الأفراد بشكل غير قانوني من أجل تحقيق مصالح شخصية».

الضابط المتهم نفى ارتكاب أي مخالفة قانونية أثناء التحقيق في الشكوى التي قدمها عبد النبي بعيوي ضد والدة زوجته السابقة. وهي الشكوى التي كانت تتعلق باتهام أم زوجته بسرقة مجوهرات وساعات ثمينة، إذ صرح المتهم أنه «لم يتخذ أي إجراء غير قانوني أثناء بحثه في هذه القضية».

وتساءل القاضي عن الصور التي قدمتها إحدى خادمات زوجة بعيوي، والتي تظهر المجوهرات محل الاتهام. هذه الصور كان قد قيل إنها تُثبت براءة أم زوجته من تهمة السرقة. وأوضح الضابط أنه لم يشاهد هذه الصور في 2013 كما هو مزعوم، بل ظهرت لأول مرة في 2023، بعد أن ادعت الخادمة أنها قدمتها للفرقة الوطنية.

وأكد الضابط أن الصور لم تُعرض عليه في عام 2013، مشيرًا إلى أنها كانت « واقعة خيالية » وأنه لم يكن على علم بوجودها حينها. كما أعرب عن استغرابه من إضافة هذا الملف إلى قضية المخدرات، خاصة وأنه كان قد أجرى التحقيق في هذه القضية قبل سنوات عديدة، وتساءل كيف يمكن للمواطنين أن يقتنعوا بعدم تورطه في المخدرات، متخدثا في هذا السياق عن والده.

وبالنسبة للتسجيل الصوتي بين الخادمتين الذي يتناول حقيبة تحتوي على المجوهرات، أكد الضابط أنه استعمل هذا التسجيل في التحقيق وأرسله إلى مختبر الشرطة لتحليل محتواه، لكنه أشار إلى أنه لم يتم إضافته إلى الملف، رغم أنه كان قد أشار إليه في المحاضر الخاصة بالتحقيق.

كما ناقش القاضي تصريحات مساعد الضابط، وهو المسمى زكرياء، الذي تحدث مع الخادمة خارج سياق التحقيق، حيث قال لها: "كون شفتي شحال ديال الفلوس خسرتي عليهم باش دخلتيه وخرجتيه من الحبس، كون هربتي". وأوضح الضابط أنه لم يكن حاضرًا في هذه الواقعة، وأكد أن المساعد هو المسؤول عن الرد على هذه التصريحات.

في سياق آخر، أشار الضابط إلى أنه اتصل بعبد النبي بعيوي في عام 2023 بشأن شقة للتخييم الصيفي، وأكد أنه لم يلتقِ به، وأن الواقعة حدثت في 2023 وليس في 2013. وأضاف أنه دفع مبلغ 6000 درهم للوسيط الذي ربط الاتصال بعيوي، مؤكدًا وجود شهود على هذه الواقعة.