مجلس المستشارين يفتح نقاش حول دور هيئة كتابة الضبط في تنزيل إصلاح منظومة العدالة

سعد داليا الثلاثاء 28 يناير 2025
No Image

يعقد الفريق البرلماني للاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين والنقابة الوطنية لموظفي العدل عشية يوم الأربعاء 29 يناير 2025 بمقر المؤسسة التشريعية بالرباط يوم دراسي موضوعه " هيئة كتابة الضبط في تنزيل إصلاح منظومة العدالة " ويشارك في تنشيط اليوم الدراسي مجموعة من البرلمانيين وأساتذة جامعيين وفعاليات أكاديمية وحقوقية.

محمد رضوان الشباك الكاتب العام للنقابة الوطنية لموظفي العدل شدد على أن الهدف العام لليوم الدراسي الذي تنظمه النقابة تحت شعار " هيئة كتابة الضبط بين الهوية والتشريع " هو تسليط الضوء على المستجدات المتعلقة بهيئة كتابة الضبط وطرح الإشكالات المتعلقة بمكانتها وأدوارها ضمن منظومة العدالة، والذي تعتبر من خلاله النقابة هيئة كتابة الضبط جزء أساسي من أسرة العدالة وركيزة مهمة في أي عملية إصلاح يصب في تعزيز وتطوير منظومة العدالة، يؤكد المصدر النقابي أن الإصلاح يلعب دور محوري يضمن تحقيق المحاكمة العادلة، ابتداء من استقبال المتقاضين وتوجيههم، وفتح الملفات إلى استخلاص المصاريف القضائية وحضور الجلسات والعمل على متابعتها والانتهاء بالتنفيذ الميداني وتسليم الأحكام والقرارات، تؤكد النقابة الوطنية لموظفي العدل أن الهيئة تشارك بشكل فاعل في ورش الرقمنة، والذي يمثل خيار استراتيجي لا رجعة فيه للوصول إلى المحاكم الرقمية وتفعيل الإجراءات القضائية بطريقة لا مادية.

وأبرزت أرضية اليوم الدراسي أن إصلاح منظومة العدالة يحظى بأولوية خاصة من الرعاية الملكية، والتي تجسدت في العديد من الخطب السامية والمناسبات المتعددة، وما تضمنته التصريحات الحكومية بهدف تحقيق العدالة بالسرعة والفعالية المطلوبة، وأن هذا التوجه الإصلاحي ينبع من مصدرين رئيسيين وهي الإطار الدستوري لسنة 2011 الذي كرس مبدأ فصل السلطات واستقلال القضاء، والإرادة الملكية السامية التي انعكست بالخطابات الملكية أبرزها خطاب 20 غشت 2009 وخطاب 8 أكتوبر 2010 بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية وخطاب 9 مارس 2011 حول الاصلاحات الدستورية.

ويهدف اليوم الدراسي للنقابة الوطنية لموظفي العدل إلى تسليط الضوء على المستجدات المتعلقة بهيئة كتابة الضبط وطرح الإشكالات المتعلقة بمكانتها وأدوارها ضمن منظومة العدالة، وذلك من خلال المحور الأول " هيئة كتابة الضبط من داخل منظومة العدالة " والذي يناقشه كل من الدكتور أحمد الأمراني " كتابة الضبط من خلال القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي " الأستاذ محمد أزهاري عضو المكتب الوطني للنقابة موضوعه " النظام الأساسي لهيئة كتابة الضبط بين المكتسبات والتراجعات "، فيما المحور الثاني موضوعه " وضعية وأدوار هيئة كتابة الضبط من خلال مشاريع القوانين ذات الصلة " يشارك في تنشيطه الأستاذ عزيز أغبالي المرابط رئيس مصلحة كتابة النيابة العامة باستئنافية سطات وأمين سر السابق للاتحاد البرلماني العربي بمداخلة حول " قراءة في مشروع قانون المسطرة المدنية رقم 23.02 " والاستاذ الجيلالي مكوط مدير مجلة الادارة القضائية بمداخلة " المفهوم الجديد للإدارة القضائية بالمغرب : أية مقاربة اعتبارية جديدة لهيئة كتابة الضبط ".

وطرحت أرضية اليوم الدراسي تساؤلا حول مدى حصول هيئة كتابة الضبط على المكانة اللائقة بدورها الأساسي في منظومة العدالة، ومدى استجابة التشريعات التنظيمية والمهنية لتطلعات كتابة الضبط، مما سيتيح اليوم الدراسي فرصة لتبادل الآراء بين مختلف المتدخلين والفاعلين في مجال العدالة، في أفق بلورة توصيات تساهم في تعزيز أدوار هيئة كتابة الضبط وتحسين وضعيتها داخل المنظومة.