اعتبر محمد النحيلي الكاتب العام الوطني للمنظمة الديمقراطية للجماعات الترابية دعوة وزارة الداخلية الفرقاء الاجتماعيين بقطاع الجماعات الترابية إلى طاولة المفاوضات يوم الثلاثاء 4 فبراير 2025 أن تكون بمثابة نقطة تحول إيجابية، وتنسجم مع إرادة سياسية حقيقية للاستجابة السريعة للمطالب العادلة والمشروعة لشغيلة الجماعات الترابية، والعمل على تحسين وضعهم المهني وتوفير بيئة سليمة لعمل أفضل.
الكاتب العام الوطني لقطاع الجماعات الترابية للمركزية النقابية المنظمة الديمقراطية للشغل أكد في تصريح صحفي على وجوب أخذ الوظيفة العمومية الترابية بعين الاعتبار، والعمل على تثمين دور الموارد البشرية بالقطاع وتحسين أوضاعهم المادية والمعنوية، مع العمل الجاد على رفع جميع أشكال الحيف واللامساواة والتمييز السلبي التي يعاني منها موظفو الجماعات الترابية مبرزا أنه رغم مرور أكثر خمس سنوات على توقيع آخر بروتوكول اتفاق ــ دجنبر 2019 ــ المتضمن عدة بنود لم يتم تنفيذها بشكل سليم، خصوصا المادة الأولى التي تنص على مأسسة الحوار القطاعي وفق أجندة زمنية محددة، فإن المطالب العادلة لا زالت على طاولة الحوار دون حل حاسم.
محمد النحيلي أوضح أن قطاع الجماعات الترابية يعد القطاع الوحيد بمنظومة الحوار الاجتماعي بالمغرب يواجه مسؤولين لا يشاركون موظفيه نفس الظروف الوظيفية المادية والمعنوية، مما يزيد من تفشي الحيف والتمييز مقارنة ببقية الموظفين في القطاعات العمومية الأخرى، وأن الإرادة السياسية الحقيقية من طرف وزارة الداخلية مطلوبة بشكل عاجل للاستجابة لتطلعات شغيلة الجماعات، وتحقيق عدالة اجتماعية حقيقية تضمن المساواة بين جميع الموظفين في القطاعات العمومية.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
بخصوص الاجتماع المقبل مع وزارة الداخلية أشار المسؤول النقابي يأتي في سياق اجتماعي تفاوضي شهد تحسين أوضاع شغيلة عدة قطاعات في الآونة الأخيرة، على غرار قطاعات التعليم، والعدل والمالية والصحة، وهذا ما يعزز أهمية وأولوية معالجة أوضاع شغيلة الجماعات الترابية التي تعاني من تهميش مستمر مقارنة بباقي القطاعات، مشيرا إلى مشاركة المنظمة الديمقراطية للجماعات الترابية في كافة الحوارات والمفاوضات بجدية ومسؤولية، وأنها تعتبر الجولة المرتقبة للحوار الاجتماعي فرصة استدراكية لإيجاد حلول استعجالية لمطالب ملحة تتعلق بتحسين أوضاع موظفي وموظفات الجماعات الترابية، وأن هذه الجولة تمثل محطة هامة للاستجابة السريعة للمطالب العادلة والمشروعة التي تهدف إلى تحسين الوضع المهني وتحقيق العدالة والمساواة بين العاملين في هذا القطاع الحيوي.
وشدد الكاتب العام للمنظمة على مطالبها الرئيسية والتي تتعلق بتحقيق العدالة والمساواة يقطاع الجماعات في مقدمتها التعجيل بإخراج نظام أساسي منصف ومحفز وعادل يحقق المماثلة والإنصاف ويثمن الوظيفة العمومية الترابية وإصلاح وإقرار نظام للتعويضات منصف ومحفز يحقق العدالة الأجرية والمماثلة بين موظفي الجماعات الترابية وبقية القطاعات العمومية عبر تخصيص سلة تعويضات تبلغ 3000 درهم شهريًا، وفيما يتعلق تحسين الأوضاع المادية أكد أن المنظمة تطالب بإقرار علاوة أداء سنوية في حدود أجرة شهر إضافي تُصرف خلال شهر دجنبر من كل سنة، وكذلك إقرار مكافأة سنوية تُصرف في شهر يونيو من كل عام بمقدار أجرة شهر إضافي، كما أن المنظمة تشدد على مطالبها في تسوية الوضعيات الإدارية لجميع الموظفين الذين هم في سلالم أقل من مستوى الشهادات والدبلومات المحصل عليها من خلال إدماجهم في السلالم الملائمة التي تعكس مؤهلاتهم العلمية.