تتواصل فصول محاكمة المتهمين في قضية "إسكوبار الصحراء"، حيث دخلت محاكمة عميد الشرطة الممتاز، الذي يعمل في الفرقة الجنائية الولائية بالدار البيضاء، مرحلة حاسمة.
في الجلسة الثانية من المحاكمة، التي جرت أطوارها أمس الخميس، مثل العميد المتهم أمام المحكمة في حالة اعتقال، حيث تم استجوابه من قبل المستشار علي الطرشي، رئيس هيئة الحكم بغرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء.
واستغرقت فترة الاستماع إلى العميد الممتاز حوالي أربع ساعات، تم خلالها التدقيق في تفاصيل علاقته مع عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، والمتهم الرئيسي في قضية ما بات يعرف إعلاميا بملف (إسكوبار الصحراء) المالي الحاج بنبراهيم. الأسئلة التي وجهها القاضي تمحورت حول الاشتباه في أن العميد قدم خدمات لبعيوي، وخصوصاً في قضية ضغطه على زوجته من أجل التنازل عن الشكايتين التي سبق أن تقدمت بهما ضده.
تفاصيل القضية تشير إلى أن بعيوي حاول التفاوض مع زوجته عبر التوريط الوهمي لوالدتها في سرقة من داخل فيلا يملكها بالدار البيضاء. وهي التهمة التي تم استصدار على اثرها مذكرة بحث وطنية في حق والدة زوجة بعيوي، قبل أن يتم اعتقالها.
وبناء على ذلك تم فتح المجال لعبد النبي بعيوي للتفاوض مع زوجته على تقديم التنازل مقابل إطلاق سراح والدتها، وهو ما تم بالفعل.
وبعد نحو أربع ساعات من الاستماع، قررت هيئة المحكمة تأجيل الملف إلى يوم 28 يناير الجاري، لمواصلة الاستماع إلى العميد الممتاز، الذي يواجه تهمًا تتعلق بعدد من الوقائع المرتبطة بالقضية، التي سيتم التطرق إليها في الجلسات المقبلة.
يبدو أن القضية التي تشغل الرأي العام ستشهد مزيدًا من التطورات في الأيام القادمة، حيث تواصل المحكمة التحقيق في تورط العميد في القضية، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات قانونية وأمنية.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });