قضية «الناصيري وبعيوي».. هكذا ورط رئيس جهة الشرق موظفين بوجدة في التزوير

رشيد قبول الجمعة 24 يناير 2025
Screenshot_20231007_152155
Screenshot_20231007_152155

بمعطيات مثيرة وتساؤلات لازالت معلقة وتبحث عن أجوبة، تواصلت جلسات المحاكمة في ملف "إسكوبار الصحراء" في غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، التي يتابع فيها كل من سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي، إلى جانب مجموعة من المتهمين في القضية التي تثير اهتمام الرأي العام.

وفي جلسة الخميس، تم الاستماع إلى ثلاثة من موظفي جماعة وجدة المتهمين بتزوير في سجل عمومي، وهم: "الطيب"، "سليمان"، و"نصر الدين" أمام المستشار علي الطرشي، رئيس غرفة الجنايات الابتدائية، في قضية تتعلق بتزوير وكالتين تخصان سامية موسى، زوجة عبد النبي بعيوي السابقة، وتم إنجازهما لصالحه.

التحقيق كشف أن سامية موسى تدعي أنها ضحية تزوير، حيث أكدت أنها لم توقّع أي وكالة لصالح زوجها السابق، بل وعلى العكس، ظهرت بيانات بنكية تشير إلى أنها سحبت شيكًا بقيمة عشرة ملايين سنتيم في الدار البيضاء في نفس اليوم الذي تم فيه تصديق الوكالة في جماعة وجدة.

المتهم "الطيب" نفى معرفته بالمتهم عبد النبي بعيوي أو بزوجته السابقة، كما أنكر التورط في التزوير. ورغم اعترافه في مرحلة سابقة أمام الفرقة الوطنية بتزوير التوقيع، إلا أنه تمسك ببراءته، قائلاً إنه "وقع في خطأ مهني وليس لديه نية في التزوير". وأشار إلى أنه يتذكر تفاصيل الواقعة بشكل دقيق، مستغربًا كيف يتم تذكر هذه التفاصيل بعد مرور فترة طويلة.

أما "سليمان"، فقد نفى بدوره ارتكاب أي خطأ مهني، مشيرًا إلى أن سامية موسى قدمت بطاقتها الوطنية وأنه تصرف وفقًا للإجراءات المعمول بها. ورغم البيانات البنكية التي أظهرت سحبها للشيك في نفس اليوم، أشار إلى أنه من الممكن أن تكون قد انتقلت من وجدة إلى الدار البيضاء في ذلك اليوم. كما أكد أنه لم يكن مسؤولًا عن السجل الذي تم فيه التزوير، وكان موظف آخر هو من تولى ذلك. من جانبه، "نصر الدين" أكد براءته من تهمة المشاركة في التزوير، نافياً معرفته بالمتهم عبد النبي بعيوي أو زوجته السابقة، قائلاً إنه يعرفه فقط كرجل أعمال معروف في الجهة.

المستشار علي الطرشي وجه أسئلة محورية للمتهمين حول "الأخطاء" المتكررة في الوثائق المرتبطة بسامية موسى، واستفسر عن السبب الذي يخص هذه الأوراق بالذات. ورغم ذلك، لم يقدم المتهمون إجابات مقنعة، حيث اكتفى "نصر الدين"، ب" الحوقلة".

ومع استمرار التراشق بالتهم بين المتهمين، قررت هيئة المحكمة تأجيل الاستماع إلى المتهمين لمواصلة التحقيق في هذه القضية التي يتوقع أن تتواصل تداعياتها في الجلسات المقبلة.