فرصة للنمو وجذب الاستثمارات وتعزيز الإشعاع.. لقجع يكشف بالأرقام تداعيات تنظيم "المونديال"

أحمد بلحميدي-عدسة سمير الغازي
الخميس 23 يناير 2025
No Image

مثلت استضافة الاتحاد العام لمقاولات المغرب للوزير المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، يوم الأربعاء 22 يناير 2025، فرصة للتأكيد بالأرقام أن تنظيم كأس العالم لكرة القدم، ليس بطولة رياضية فحسب، بل أصبح يتجاوز هذا المعنى مع توالي محطات تنظيم هذه التظاهرة العالمية الكبرى.

يتعلق الأمر بمحرك للنمو، وفرصة للأعمال يلفت لقجع الذي يحمل كذلك قبعة رئيس لجنة تنظيم هذه التظاهرة التي سيستضيفها المغرب في سنة 2030 بمعية كل من إسبانيا والبرتغال.

الوزير المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية لكرة القدم وجد في الدورة السابقة التي احتضنتها قطر في 2022 لإعطاء العديد من الأمثلة المدعمة لهذا الطرح. هذه الدورة ضخت في خزينة "الفيفا" مداخيل صافية بقيمة 15 مليار درهم، فيما بلغ عدد الفرق المتبارية 32 فريقا، علما بأن نسخة سنة 2030 من المقرر أن تستقبل 48 فريقا أي ضعف دورتي إسبانيا والمكسيك حيث اقتصرت المشاركة حينها على 24 فريقا فقط.

ماذا يعني ذلك؟ 104 مقابلة في 7 أسابيع، وحوالي 10 ملايين من المتفرجين، فضلا عن الذين سيتابعون المباريات عبر النقل التلفزيوني. في المحصلة يتوقع أن تستقبل البلدان الثلاثة المنظمة حوالي 15 مليون زائر، يسترسل لقجع.

بهذا الخصوص، "لو افترضنا 1.2 مليون سائح إضافي، فإن ذلك يعني نفقات خلال مجريات البطولة، بقيمة 2.2 مليار أورو" حسب المتحدث ذاته.

الأكثر من ذلك، هناك المزايا التي تمنحها تنظيم هذه التظاهرة على مستوى تطوير البنيات التحتية.

فضلا عن تأهيل ملاعب المدن التي ستحتضن المنافسات وملعب الحسن الثاني الكبير للدار البيضاء، وكذلك ملاعب التداريب، هناك مشاريع ضخمة تتعلق بالمطارات وبالسكك الحديدية، فيما تم حسم التمويل بفضل انخراط القطاع البنكي، يبرز لقجع، متوجها بالشكر إلى القطاع البنكي الذي انخرط بقوة من أجل تنزيل أوراش الإنجاز.

على مستوى المطارات، وفضلا عن إعادة تأهيل مطاري الرباط وطنجة، ومراكش يقبل مطار محمد الخامس بالدار البيضاء على مرحلة فارقة في تاريخه، في أفق جعله مركزا دوليا لا يقتصر على الدور الكلاسيكي، أي نقل الركاب واستقبالهم، في إشارة إلى إنشاء محطة ضخمة جديدة قادرة على احتضان 200 طائرة ، حيث سبق للحكومة أن أبرمت في هذا الإطار عقد مع شركة الخطوط الملكية المغربية، لتمكينها من هذا العدد من الطائرات في أفق سنة 2035.

الدينامية ذاتها، يشهدها قطاع السكك الحديدية، يشير لقجع، مذكر بتمديد الخط، فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش، فضلا عن القطارات الجهوية السريعة، كما هو الأمر بالنسبة لجهة الدار البيضاء.

لكن إذا كان تنظيم "المونديال" فرصة للإقلاع، فإنه كذلك لتعزيز إشعاع المملكة عالميا، قائلا " لاتنسوا أنه بعد تنظيم نسخة 2026، سيصبح المغرب تحت الأنظار، واسمه محفور في جميع ملصقات ولافتات المباريات عبر العالم".