أحزاب الأغلبية غاضبة من مناورات نزار بركة

بديعة الإدريسي الاثنين 20 يناير 2025
No Image


غضبت قيادات حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار من مناورات نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، بعد عدم وفائه بالتنسيق مع الأغلبية في عدد من الجماعات، مما دفع بالبام والأحرار إلى فك التحالف معه.

وأشار مصدر حزبي إلى أن "عدم وفاء نزار بركة بالتنسيق مع الأغلبية في عدد من الجماعات، دفع بالبام والأحرار إلى فك التحالف معه في عدد من الجماعات خصوصا التي عرفت مؤخرا إعادة انتخاب رئيس جديد."

وحسب مصدر حزبي، فإن بركة "يقدر يكون الأداة اللي غايتم بها تشتيت البيت الداخلي للأغلبية، كيف دار مع ولد الرشيد عبر تشتيث شمله الداخلي والعائلي بإبعاد النعمة ميارة من رئاسة مجلس المستشارين، ومن ثم ابعاده من المنافسة على منصب الأمين العام". يروي المصدر أن "ربما بركة كيظن بلي الخطة لي دار مع ولد الرشيد، تقدر تصدق ليه وسط الأغلبية؟"

في السياق روج مقربون من تيار بركة مقالًا موزعًا على الصحفيين جاء فيه: "الخلافات بين الأحزاب الثلاثة المشكلة للأغلبية قد ارتفعت حدتها، وأصبح التصدع سيد الموقف، خصوصا بعد تنصل حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار من التزاماتهم في الحفاظ على تركيبة التحالف على مستوى تشكيل مكاتب الجماعات الترابية."

وتطور الخلاف على خلفية الصراع حول رئاسة جماعة سبع عيون إقليم الحاجب، التي تم عزل رئيسها بمقتضى حكم المحكمة الإدارية الابتدائية بفاس في دجنبر المنصرم، بسبب صراعات وتوترات داخل المكتب المسير دامت لعدة أشهر. وجاء في القصاصة الخبرية التي روجها المصدر الاستقلالي، أنه "في الوقت الذي تقتضي قواعد التحالف الثلاثي دعم مرشح الحزب الذي كان يرأس الجماعة، استغرب المصدر ظهور انقسام حاد في عملية الترشيح لرئاسة جماعة سبع عيون بين الأحزاب الثلاثة، الشيء الذي سيكون له ما بعده في الفترة المقبلة وتأجيج الصراعات التي قد تؤدي إلى إرباك الحكومة ككل".

أضاف المصدر أن حزب التجمع الوطني للأحرار رشح المنتخب يوسف شردود، فيما رشح حزب الأصالة والمعاصرة عبد الحق الصبري ضدا على المرشح الذي زكاه حزب الاستقلال رسميا، أحمد بوجنان، مما يؤشر على بداية تفكك التحالف الحكومي ونقض أسسه على المستوى الميداني خلافا لكل ما سبق أن عبرت عنه قيادات الأحزاب الثلاثة عند تأسيس التحالف سنة 2021، وهو الشيء الذي يؤكد بداية الضرب من تحت الحزام استعدادا لانتخابات 2026.

لكن مصدر من الأغليية قال: "عجيب أمر حزب الاستقلال، هو الحزب لي بدا بالتنصل من الالتزامات ومشا كيدير القوالب مع الفرقاء الاخرين، وخوا بالبام وبالاحرار في عدد من الجماعات". وأشاد المصدر نفسه بمستوى التنسيق بين حزبي الأحرار والبام في الجماعات والمجالس الإقليمية وكذا على مستوى مجالس الجهات.