الحسيمة.. وفاة طفلة يجدد مخاوف الآباء من فوضى حركة المرور بالقرب من المدارس

بنزين سكينة الاثنين 20 يناير 2025

جددت وفاة طفلة في السابعة من عمرها خلال عودتها من المدرسة بسبب حادثة سير، مخاوف العديد من الأسر التي أبدت في وقت سابق استياءها من الخطر الذي يتربص بالأطفال في محيط عدد من المؤسسات التعليمية بإقليم الحسيمة.

وعلى الرغم من حرص والد الطفلة على اصطحابها لضمان سلامتها بسبب الحركة المرورية التي يعرفها محيط عدد من المؤسسات بجماعات الإقليم، إلا أن سيارة أجرة من الصنف الكبير صدمت الأب وابنته  في أولى أيام السنة الجديدة، مما تسبب في وفاتها وإصابة والدها بجروح خطيرة، ما خلف صدمة بين صفوف التلاميذ وأولياء الأمور الحريصين على اصطحاب أبنائهم لضمان سلامتهم ببلدية أجدير.

وتفاعلا مع الحادث، أشار النائب عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عبد الحق أمغار، أن المنطقة شهدت حوادث مماثلة بجماعة الرواضي وآيت قمرة وبني عمارت، ما جعل الأسر بهذه المناطق حريصة على مصاحبة أبنائها بشكل يومي في رحلة الذهاب والرجوع من الدرسة، ما يحتم حسب النائب "اتخاذ إجراءات وقائية لحماية الحق الأساسي للتلاميذ في الحياة والسلامة الشخصية، الذي يكفله الدستور والقوانين الوطنية والدولية."

وأشار أمغار أن من أبرز الأسباب وراء هذه الحوادث، هو غياب ممرات آمنة نحو  المؤسسات وعلامات التشوير المروري التي تحدد السرعة في المناطق القريبة من المدارس، إلى جانب غياب المراقبة المرورية، ما يزيد من تفاقم الوضع وزيادة خطر وقوع الحوادث القاتلة ... ما يجعل الآباء في حالة قلق مستمر لعدم شعورهم بالأمان على أطفالهم.

وفي سؤال كتابي موجه لوزير التجهيز والماء، نزار بركة، اعتبر أمغار أن الموضوع يحظى بأولوية قصوى، مسائلا إياه عن الإجراءات المتخذة من أجل تعزيز حماية التلاميذ في محيط المؤسسات التعليمية من حوادث المرور.

كما استفسر البرلماني حول توفر الوزارة على برنامج لتحسين البنية التحتية للطرق في محيط المدارس، بما في ذلك وضع علامات التشوير الخاصة بتخفيض السرعة، وعن وضع استراتيجيات في تكثيف التنسيق بين الجهات المعنية لضمان إجراءات أكثر فاعلية لضمان السلامة الطرقية.