يظهر أن غرفة الجنايات الاستئنافية بالدارالبيضاء أخذت بظروف التخفيف نظرا للحالة الصحية للقاضية المتقاعدة التي سبق أن أدينت ابتدائيا بثلاث سنوات حبسا نافذا، لتصدر حكما مخففا قلص من العقوبة الحبسية التي زجت بالقاضية السابقة خلف القضبان، بعد إدانتها من طرف المحكمة الزجرية بالدارالبيضاء بعقوبة وصفها الكثيرون ب "القاسية".
وهكذا أصدرا محكمة الاستئناف قرارها في المرحلة الثانية من محاكمة القاضية المتقاعدة، حيث قضت، مساء اليوم الأربعاء، بتخفيض الحكم الابتدائي الصادر في حق «مليكة العامري» من ثلاث سنوات إلى 8 أشهر حبسا نافذة، بعد متابعتها على خلفية بث شريط تتهم فيه مسؤولين قضائيين بالتورط في الاستيلاء على بقعة أرضية تعود ملكيتها لوالدها.
وكانت النيابة العامة لدى المحكمة الزجرية قررت متابعة القاضية السابقة في حالة اعتقال، من أجل تهمة «بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بهدف المس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم وإهانة رجال القضاء، وإهانة الضابطة القضائية بالتبليغ عن جريمة تعلم بعدم حدوثها، وإهانة هيئة منظمة قانونا وتحقير مقررات قضائية بواسطة الأقوال لقصد المس بسلطة القضاء واستقلاله». إلا أن الجلسة الأخيرة من المحاكمة التي حضرتها القاضية المتهمة على كرسي متحرك نظرا لتدهور حالتها الصحية، عرفت تطورات مثيرة أفضت خلالها المتهمة بإعتذار ملامسة الصفح، وهو ما يظهر أن المحكمة قد راعته لتخفف الحكم الصادر في حقها، بعد النداء الذي أطلقت نجلة القاضية في تصرحات لبعض وسائل الإعلام، ملتمسة النظر بعين الرحمة إلى أمها نظرا لحالتها الصحية.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });