المغرب الثالث عربيا و الرابع إفريقيا في مؤشر القوة الاستراتيجية

متابعة الثلاثاء 14 يناير 2025
No Image

حل المغرب في الرتبة 40 عالميا في مؤشر القوة الاستراتيجية العالمي، بعدما كان يحتل الرتبة 45 في النسخة السابقة من هذا المؤشر، و هو تحسن واضح جعله يرتقي للرتبة الرابعة إفريقيا، خلف كل من جنوب إفريقيا، (الأولى إفريقيا و 27 عالميا)، تليها نيجيريا (في الرتبة الثانية إفريقيا و 31 عالمياً)، ثم مصر (الثالثة إفريقيا و الأولى في منطقة شمال إفريقيا)، حيث احتلت مصر الرتبة 36 عالميا بفارق ضئيل عن المغرب.

أما عربيا،فقد تصدرت المملكة العربية السعودية القائمة، و حلت في الرتبة 30 عالمياً، متفوقة على مصر، ليأتي بعدهما المغرب (في المركز الثالث عربيا و الثاني في شمال إفريقيا)، متقدما على الإمارات العربية المتحدة التي حلت في المركز الرابع

من المؤشرات الفرعية التي تدعم ترتيب المغرب، حلوله في الرتبة 16 عالميا في سكك القطارات فائقة السرعة، و الرتبة 20 عالميا في رواج الحاويات التجارية، و الرتبة 25 في عدد السياح الأجانب، و الرتبة 32 فيما يخص المنطقة الاقتصادية الخالصة، و الرتبة 33 عالميا في مؤشر طول الشواطئ، و مؤشر طول الطرق السيارة، و مساحة الأراضي القابلة للزراعة، و الرتبة 36 في مساحة الأراضي المسقية.

ومن أكبر المعيقات التي تواجهه، جاء استقلاله المائي (المياه العذبة المتجددة) كأكبر المشاكل، إذ احتل المغرب الرتبة 94 عالمياً في هذا المؤشر الفرعي، كما حل في الرتبة 68 عالمياً في مؤشر طول السكك الحديدية، و الرتبة 60 في مؤشر الناتج الداخلي الخام، و الرتبة 56 في طول الطرق المعبدة، و الرتبة 52 عالمياً في المؤشر الفرعي لعدد المطارات المعبدة. هذه الأرقام تحيل على أن المغرب، يحتاج إلى عدالة مجالية أكبر، عوض الاقتصار على بعض المناطق أو بعض المدن الكبرى، الأمر الذي يطرح معه مشكل التوزيع الجغرافي لاستثماراته في البنية التحتية.

ارتقى المغرب إلى الرتبة 40 عالميا، و من المحتمل أن يحسن ترتيبه في النسخ القادمة من هذا المؤشر، مدفوعا باستثماراته في البنية التحتية المرتبطة بتنظيم كأس العالم، و مدفوعا أيضا بإنفاقه العسكري الكبير، و مساهمته الفعالة في التجارة العالمية بفضل دخول مينائي الناظور غرب المتوسط و ميناء الداخلة الأطلسي للمنافسة، كما سيلعب موقعه كوجهة سياحية هامة دورا محوريا في تحسين ترتيبه.

و يلاحظ تواجد كل دول شمال إفريقيا بقائمة العشرة الأوائل عربيا في مؤشر نصوح للقوة الاستراتيجية العالمي، إذ جاءت السودان في المركز الخامس، تليها الجزائر (في الرتبة السادسة عربيا و الرابعة في شمال إفريقيا)، و حل العراق في المركز السابع، متبوعا بليبيا في الرتبة الثامنة، ثم تونس في المركز التاسع و الأخير في شمال إفريقيا، لتختتم الصومال القائمة في مفاجئة غير متوقعة.

يعطي مؤشر نصوح للقوة الاستراتيجية العالمي الفريد من نوعه، نظرة شاملة عن كل دولة، تعكس صورتها الحقيقية و مكانتها بين الأمم. وهو مؤشر عالمي شامل و جامع، يرتب الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، بناءاً على قياس مئات المؤشرات الفرعية في كل المجالات.

و هو نتاج عمل كبير تشترك فيه العديد من الأطراف الأكاديمية و المنظمات غير الحكومية بالمغرب و خارجه، بناءا على إحصائيات و دراسات موثوقة منجزة من طرف منظمات إقليمية و دولية، و مصادر حكومية رسمية.