الطالبي يؤكد على أهمية استراتيجية الوقاية من الأزمات في ظل عودة المحاور في العلاقات الدولية

بنزين سكينة الثلاثاء 17 ديسمبر 2024
No Image

 "مؤتمر بدون خلفيات ولا أجندة" بهذه العبارة  وصف راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب،  مؤتمر المستقبل الذي ينظمه البرلمان المغربي بمجلسيه، بالتعاون مع مؤسسة "لقاءات المستقبل" ومجلس النواب ومجلس الشيوخ في جمهورية الشيلي.

وأكد الطالبي في كلمته الافتتاحية لأشغال المؤتمر الذي انطلق اليوم الثلاثاء 17 دجنبر، أن هاجس الحاضرين هو "تحسين جودة حياة الإنسان، والعيش المشترك بما يعنيه ذلك من سلمٍ، وأمنٍ، واستقرارٍ، وازدهارٍ مشترك، وتقاسمٍ لفوائد العلم والمعرفة، ولعَائِدِ التنمية والتقدم، واحترامٍ للطبيعة ومواردها."

وقال الطالبي أن برنامج الدورة يعكس  التحدياتُ الكبرى التي تواجه البشريةِ في الحاضر وفي المستقبل، وفي مقدمتها تحدي استعادة الأمن والسلم اللذين  شكل غيابهما مصدر تعب للعديد من الشعوب التي تعاني اليوم ويلات الحروب والنزاعات المسلحة، ما يتطلب الالتزام بالقانون الدولي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واعتماد الديمقراطية كأسلوب للحكم، بدل أساليب حكم الحزب الواحد، والطائفة أو المجموعة، العرقية أو القبلية، الواحدة.

وأكد الطالبي على ضرورة اعتماد استراتيجية الوقاية من الأزمات في ظل "نظام دولي مُتَّسِم بالانشطَارِ المتعدِّد، وبعودةِ الأحلَاف والمَحَاوِر في العلاقات الدولية"، ما جعل بعض الدول معنية بالدرجة الأولى من المستقبل بسبب عيشها بالقرب من منطقة ملتهبة بالنزاعات والحروب الداخلية والعابرة للحدود، إلى جانب الانعكاسات الخطيرة للتغيرات المناخية التي ترفع من معاناة مآسي ملايين المهجرين واللاجئين والنازحين.

وينضاف مشكل الأمن والتغيرات المناخية إلى لائحة المشاكل التي تفرضها التكنولوجيات الحديثة، والأزمات الصحية، والتوجس المرتبط بالذكاء الاصطناعي الذي فرض عددا من الأسئلة والمخاطر المرتبطة بالمستقبل.

تجدر الإشارة أن المغرب يعد أو بلد افريقي يستضيف دورة "مؤتمر المستقبل"، وذلك بحضور وازن لعدد من الأكاديميين والمنظمات غير الحكومية بتناول قضايا راهنة من قبيل التحديات التي تواجه عالم المستقبل، وتغير المناخ والهجرة الدولية، وتعزيز السلم والأمن في العالم، والأمن الغذائي، والتعاون بين الشمال والجنوب، ومواجهة التحديات الصحية العالمية، والتحول الطاقي وآفاقه، والتحولات التي تشهدها العلاقات الإنسانية والروابط الاجتماعية في القرن الحادي والعشرين، وتأثيرات الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد والمجتمع، وتعزيز التسامح والمساواة بين الجنسين، وإفريقيا كقارة للمستقبل.