كادت الأمور أن تتحول إلى ما لا يحمد عقباه بإحدى حافلات النقل الحضري ، صباح اليوم الاثنين 3 يونيو 2024 بمدينة الدار البيضاء.
بدأت فصول القصة، عند صعد شخص في عقده الثالث، من أصول إفريقية، الحافلة (الخط 20) القادمة من "رياض الألفة" بتراب عمالة الحي الحسني نحو المحطة الطرقية "أولاد زيان".
هذا الخط يستعمل بكثرة من طرف أشخاص من أصول إفريقية، بحكم أن حي رياض الألفة بالحي الحسني، تسكنها جالية إفريقية مهمة، كما أن هذا الخط بات مسرحا لمشاداة بين مغاربة وأفارقة، غالبا بسبب التسابق نحو حجز المقاعد.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
ووسط الازدحام الشديد، الحمولة الزائد عن طاقة الحافلة، سرعان ما انتفضت سيدة ثلاثينية بشكل هستيري،و تصرخ، و سط ذهول الراكبين "الله ياخذ فيك الحق .. "، صابة جام غضبها على الشاب ذي الأصول الإفريقية، سيتبين فيما بعد أن هذا الأخير، استغل الازدحام الشديد، ليشرع في تلمس أجزاء "حساسة" من جسد الراكبة.
"مالك مالك.. مالك .. آش كاين ؟"، ينتفض أحد الراكبين مستفسرا عن الأمر، قبل أن تشرع السيدة المنتفضة في الإمساك بتلابيب الشاب ذي الأصول الإفريقية، وتشير إلى أن هذا الأخير كان يمرر يديه على مناطق حساسة من جسدها، لينتفض الراكبون، نساء ورجالا، في وجه الشاب المتهم، لتشتعل "الحمية" كذلك وسط أشخاص أفارقة، مناصرين للشاب المتهم.
هرج ومرج كاد أن يتوج بتشابك الأيادي، و ركاب يصرون على السائق من أجل التوقف عند أقرب مركز للأمن، فيما السيدة الثلاثينية منخرطة في نوبة بكاء شديد، وبين الفينة والأخرى، تصرخ في وجه الشاب الذي تتهمه "الله ياخذ فيك الحق.. غير خليوه منو الله..."، بينما أحد الركاب، أمسك بالشاب، مطالبا بضرورة تسليمه للبوليس ، لتقف القصة عند مشهد رفض السيدة المتضررة متابعة الشخص الذي تسبب لها في هذا المعاناة في أول أيام الأسبوع.
هذه المشاهد تتكرر كثيرا بحافلات النقل الحضري، لكن تجدر الإشارة إلى أنها ليست خاصة بجنسية معينة، فهناك أيضا مغاربة تم ضبطهم في مرات عديدة، يقومون بهذا الفعل المشين، وهو يفرض على شركات النقل الحضري مسؤولية حماية الركاب، لاسيما النساء خصوصا في ساعات الذروة، حيث تحمل الحافلات أكثر من طاقتها الاستيعابية.