تأجيل الحسم في طلب عروض الملفات الذكية للمرضى يفتح النقاش حول استحقاق صفقات وزارة الصحة

أحداث أنفو الخميس 15 فبراير 2024
No Image

AHDATH.INFO

أقدمت وزارة الصحة على تأجيل طلب العروض للمشروع الخاص بإنشاء منصة ذكية لإدارة ملفات المرضى في المغرب، ماأثار الكثير من التآويلات في ظل عدم الكشف عن أسباب هذا التأجيل.

و أثار القرار تساؤلات حول إدارة المشروع، حيث أورد مراقبون عددا من الأسباب، التي خمنوا أنها قد تكون وراء القرار، من ضمنها التعقيدات الإدارية، أو الأخطاء في تقييم الاحتياجات، أو التعديلات المالية، مما زاد من الغموض حول هذه المبادرة.

ويهدف إنشاء النظام الرقمي الذكي الخاص بالملف الطبي الوطني المشترك، بميزانية قدرها 190 مليون درهم، إلى إحداث ثورة في الوصول إلى السجلات الطبية وإدارتها، واعدًا بتحسين تنسيق الرعاية الصحية، بيد أن هذا المشروع الطموح يواجه تحديات، خاصة فيما يتعلق بالشفافية والعدالة في عملية منح العقود.

ووفق مصادر مطلعة فإن عددا من المتقدمين لصفقات وزارة الصحة، والذين فوجئوا بهذا التأجيل، سبق أن انتقدوا استئثار شركة بعينها بعدد من صفقات الوزارة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث سبق أن فازت شركة بعنيها، عبر شركتها الفرعية، على الرغم من الانتقادات المتعلقة بخبرتها، بعدد من الصفقات، ماأثار جدلاً واسعًا بين الشركات المنافسة، وغذا هذا الوضع النقاش حول عدالة إجراءات المنح، كما أثار تساؤلات حول حوكمة العقود العمومية في قطاع الصحة.

وطالبت عدد من الأصوات، ولتجاوز هذه الجدليات، ضرورة فتح الباب أمام منهج شامل أصبح يعزز الحوار بين جميع المشاركين في القطاع، وإرساء التعاون بين وزارة الصحة، والمهنيين الصحيين، والشركات التكنولوجية كأساس لضمان الشفافية والكفاءة، واستدامة الحل الرقمي، باعتبار أن هذا النهج التعاوني هو المفتاح لتحقيق رؤية نظام صحي مغربي متصل، آمن، ومركز حول المريض.
من جهة أخرى، هناك وجهات نظر متباينة داخل أوساط مهنيي القطاع الطبي والصحي، بوصفه فاعلا رئيسيا في هذا التحول نحو إنشاء منصة ذكية لإدارة ملفات المرضى في المغرب، فبينما يرى البعض في هذا المشروع تطورًا إيجابيًا للنظام الصحي، ينذر آخرون بغياب الشفافية في إجراءات منح العقود.