جديد ملف برلماني القروض.. جلسة جديدة تكشف النقاب عن جوانب مظلمة في قضية شائكة

أحداث أنفو الاحد 11 فبراير 2024
No Image

Ahdath.info

خلال جلسة الاستماع الجديدة التي انعقدت في 9 فبراير و بعد التصريحات الأولى لمختلف المتهمين التي لا تنتهي من اظهار المزيد من المفاجآت في إدارة الملفات ببنك BMCE ،خاصة حول كيفية منح القروض وإدارة سندات الصندوق والودائع، مما ادى دفاع المتهمين المطالبة إستدعاء المدراء العامين المسؤولين على المخاطر والشؤون القانونية والضمانات والتفتيش وكدا الموقعين على سندات الصندوق بالتجاري وفابنك التي تبين انها مزورة.

وخلال هذه الجلسة، ولمدة ثلاث ساعات، أجاب مفضل الحليسي (م. ح. ) على أسئلة رئيس الجلسة ومحامي الأطراف، بما فيهم ممثل الحق العام والطرف المدني.
واستمر رئيس الجلسة في سؤال م. ح. فيما يتعلق بوقائع القضية وبتقديم تفسيرات تقنية بشأن اتخاذ القرارات المتعلقة بمنح القروض والتحقق من الودائع، لا سيما الخاصة بسندات الصندوق.
وأوضح م. ح. المدير العام التجاري في بنك أفريقيا، الدور الرئيسي الدي تلعبه المديرية العامة للبنك ومديرية المخاطر والمديرية المكلفة بالشؤون القانونية والضمانات، والمديرية العامة للتفتيش.
كما شرح كيف يعمل البنك في منح الائتمان، مشيرا انه ان كان من بين المدراء الدين يشاركون في عملية منح القروض من خلال لجنة القروض التي تضم أكثر من 15 عضو فان دوره ليس حاسما حيث ان جميع القرارات تتخدد بصفة جماعية خاصة وان رئيس هده اللجنة هو المدير العام التنفيذي إضافة الى مدير المخاطر الدي يبقى دوره حاسما في منح القروض اد بإمكانه الاعتراض على أي قرار اتخذته لجنة القروض أي ان له حق الفيتو.
وهو ما دفع دفاع المتهمين إلى طلب استدعاء رؤساء هذه المديريات للإدلاء بشهادتهم لأنهم الموقعون داخل لجنة الائتمان بصفة جماعية وفقا لبروتوكولات محددة حسب حكامة البنك، وحسب القوانين التي يعتمدها ويفرضها بنك المغرب على جميع البنوك.

ثم فيما يتعلق بالعلاقات بين المتهمين، سأل رئيس الجلسة م. ح. "انه قد صرح بابور الصغير بانك أنت من رتب لقاءا بينه وبين ر. ف. هل هذا صحيح؟"
ليجيب م. ح.: "هذا غير صحيح. وثم أوضح ان المدير الإقليمي هو المسؤول الوحيد عن الموظفين الخاضعين له.
لم يكن لدي أي اتصال مباشر مع ر. ف.، وفي هرم البنك يوجد خمسة مديرين بين مركزي ومركزه، ولا يمكنني تجاوز التسلسل الهرمي لإعطاء تعليمات لموظف ليس تحت إدارتي، حيث ان محاوري الوحيد هو المدير الإقليمي".

ثم حين اعطى رئيس الجلسة الكلمة للأستاذ عز الدين كتاني، محامي الطرف المدني، سأل هدا الأخير قائلا ان ر. ف. أكد في تصريحاته ان م. ح. هو من عينه قائما بإدارة الحسابات البنكية التابعة لبابور الصغير، مما دفع الأستاذ عبد الرحمان الفقير محامي م. ح. إلى معارضة ومواجهه الأستاذ الكتاني بان هده مغالطة امام المحكمة حيث لم يذكر ابدا دلك ر. ف. من قبل، فتدخل النقيب مولاي سليمان العمراني، محامي م. ح. وطلب من الاستاد الكتاني بالتفضل بإعادة صياغة سؤاله، وسأل هدا الأخير عما إذا كان بإمكان م. ح. تعيين مدير معين لإدارة حسابات بنكية "فأجاب المدير العام التجاري نعم، ولكن فقط بموافقة المدير الإقليمي".

ثم أشار رئيس الجلسة ان حسن كواسي المدير السابق لمركز زينيث للأعمال، وهو من ضمن قائمة الشهود والدي صرح في محضره امام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أن م. ح. هو من اختار ر. ف. لإدارة الحسابات المصرفية الخاصة ببابور الصغير، فأجاب هدا الاخير "أنا لا أعرف هذا الشخص على الإطلاق".

وردا على سؤال ارسال شيكات من بابور الصغير إلى ر. ف. بناء على تعليمات من م. ح. " نفي هدا الاخير هذه الادعاءات قائلا "هذا غير صحيح. لم أقم أبدا بإجراء أي اتصال وإعطاء أي تعليمات بشأن أية شيكات ".

وعن سؤال رئيس الجلسة عما إذا كان يعلم أن ر. ف. قد طرد من البنك بعد إيداع شيكين في حساب شركة تابعة له، بالرغم ان تلك الشيكات لم تكن مخصصة له.

أجاب "لم أكتشف ذلك الا خلال سنة 2018حيث سمعنا جميعا في البنك عن شخص تم فصله بسبب هذه الأفعال".

و عن سؤال الاستاد عمر الطيب، أحد محامي مفضل الحليسي، عما إذا كان قد التقى بالمتهمين بهدف النصب على البنك. فأجاب نافيا دلك كما نفي معرفة شخص يراه لأول مرة من بين المتهمين.

وثم عن سؤاله عما إذا كان مسموح للعاملين بالبنك شراء ممتلكات من عملاء البنك نفسه، رد م. ح. أنه لا يوجد أي قانون يمنع دلك.


حول تجاوز اعتمادات بابور الصغير

و عن سؤال رئيس الجلسة عما إذا كان م. ح. يعلم تجاوز اعتمادات بابور الصغير، أوضح هدا الأخير ان المديرية العامة للمخاطر وحدها هي التي تقرر منح او منع تجاوز اعتمادات جميع القروض.
كما أوضح للمحكة أن تسمية "مدير عام" هو مجرد درجة. لا يمنح حامله سلطة منح الائتمانيات او الاعتمادات، بل ان دلك يرجع لجنة قروض كاملة من المدراء من بينهم سبعة مدراء عامين، لكل واحد منهم تخصص محدود حسب خبرته وانه ليس الا واحد من بينهم.
ثم أضاف على سبيل المثال، لا يمكن لي كمدير عام تجاري إجراء تفحص سندات صندوق او غيرها من الودائع.
كما ليس لدي أي دور في اتخاد أي قرار حول أي تجاوز اعتمادات كيف ما كان".

وعن سؤال حول لجنة القروض والائتمانيات، أشار " إن لجنة القروض تجتمع مرتين في الأسبوع ويرأسها المدير العام التنفيذي وان إدارة المخاطر هي التي تتحقق من صحة التجاوزات ".

وعن سؤال المدعي العام في نفس الموضوع "هل المديرية العامة للمخاطر هي المسؤولة الوحيدة عن التجاوزات؟"
أجاب م. ح "نعم"، ثم عن سؤال "هل هناك سقف للتجاوز؟" أجاب م. ح "لا".

وعن سؤال "عما ادا كان بإمكان الإدارة العامة للمخاطر اللجوء للجنة القروض عندما يفوق سقف التجاوز مبلغ معين"، رد عليه م. ح. بالإيجاب.

وعن سؤال "هل كان هذا هو الحال في حالة بابور الصغير؟، أجاب م. ح. "ليس على حد علمي".
فطلب منه أحد مستشاري الرئيس أن يشرح بشكل أكبر واوضح مسؤولية المديرية العامة عن تجاوز سقف القروض،
أجاب م. ح. انه قد يحصل تجاوزات لمبلغ معين حسب التعاقد، ويمكن حصول دلك لكل شركة كما يحق لها ذلك. عندما يحصل دلك، يتم إرسال الطلب مباشرة إلى المدير المسؤول عن إدارة المخاطرلابداء رأيه مع العلم ان موافقة هذه الإدارة إجباري و بدونه لا يمكن ان يتحقق دلك".
وأوضح رئيس الجلسة "لقد تم تجاوز السقف المحدد لقروض بابور الصغير عدة مرات، دون التحقق من ضماناته"، أجاب م. ح. بان دلك من اختصاص مديرية الشؤون القانونية والضمانات.

عن سندات صندوق مزورة

ثم اتجهت الأسئلة حول سندات صندوق والسؤال عن مكان ايداعها فأجاب م. ح. انه بصفته مدير عام تجاري فهو عضو في لجنة القروض كباقي المدراء وان لجنة القروض لا ترى ولا تعاين سندات صندوق التي تحتفظ بها الوكالة، إني أعمل بالبنك منذ 38 سنة ولم أرى أو أتحقق من أي سندات صندوق طوال مدة عملي.

ثم سأله رئيس الجلسة عما إذا كانت هناك شهادة من البنك المصدر (التجاري وفا بنك) بشأن صلاحية تلك سندات الصندوق، فأجاب المدير العام التجاري "لكن ما علاقة هذا بي؟ هذه هي مهمة مديرية التفتيش".
ثم أضاف "عندما تجاوزت سندات الصندوق مبلغ 50 مليون درهم، طلبت لجنة القروض من الإدارة الإقليمية إجراء عمليات فحص لتلك السندات. وبعد مرور أسبوع، تم اشعار لجنة القروض بصلاحية تلك السندات مما جعلها تطمئن لحسابات بابور بالبنك.

وعن سؤال رئيس الجلسة عما إذا كان العدد الكبير من سندات الصندوق هو الدي اضطر بابور الصغير بالإتيان بشهادة صلاحية تلك السندات من التجاري وفا بنك، والتي أخذتها إدارة الضمان بالاعتبار. أجاب م. ح. "ليس على حد علمي".

وعن سؤال رئيس الجلسة عما إذا كان الإجراء الصحيح للتحقق من سندات الصندوق هو الاتصال مباشرة بالبنك المصدر بدلا من طلب بابور الصغير بإحضار شهادة صلاحية لتلك السندات، أجاب م. ح. بنعم، لكن هدا ليس من اختصاصه.

ثم واصل القاضي مستدلا بشهادة فاطمة الزهراء وردان التي تعمل بمركز الأعمال زنيت و التي صرحت ان ر. ف. واصل متابعة الاشراف على حسابات بابور الصغير حتى بعد مغادرته مركز الأعمال وهذا "بمعرفة المدير العام والمدير الإقليمي".
أجاب م. ح. انه لا يعرفها. "هذه مسؤولية المدير الإقليمي. إنه مسؤول عن موظفيه. وعندما تدكر هده الموظفة المدير العام والمدير الإقليمي، فإنها تتحدث عن المدير العام رئيس البنك وأنا مجرد واحد من سبعة مدراء إداريين في بنك أفريقيا.

ثم دعي رئيس الجلسة الاستاد الناصري، محامي بابور الصغير، لطرح أسئلته على م. ح. فطلب من هدا الأخير شرح دور الإدارة القانونية والضمانات وكيفية مشاركتها في عملية منح القروض.
أجاب م. ح.: "تقوم الإدارة القانونية بصياغة العقود، ولا سيما "عقود الائتمان" و" عقود الضمانات" و" تقويم الضمانات لمعرفة ما إذا كانت تلك الضمانات موجودة أم لا."
كما أشار م. ح. إلى أن من بين مهام المديرية العامة المكلفة بإدارة الشؤون القانونية والضمانات هو قيامها بفحص الضمانات النقدية وسندات الصندوق وتدوين العقود قبل منح المزيد من التسهيلات لأي زبون.

ثم تقدم الاستاد الناصري بعدة وثائق إلى المحكمة، بما في ذلك بيان من التجاري وفا بنك ذكر فيه أن سندات الصندوق مزورة.
وحين عرضت على م. ح. ، " ذكر هدا الأخير بأن تفحص الوثائق الخاصة بسندات الصندوق لا تدخل في نطاق مسؤولياته حيث ان المديرية العامة المكلفة بإدارة الشؤون القانونية والضمانات هي التي لها مهمة التأكد من صلاحية جميع السندات ".

وليتساءل الاستاد الناصري ثانية على شهادة التجاري وفا بنك، "لدينا موقعان يستندان في شهادتهما ان أن سندات الصندوق مزورة، طالبا الاطلاع على سندات الصندوق المذكورة وليضيف بانه من واجب المحاكمة العادلة ان يتم استدعاء المدراء الموقعين على هذه الوثائق حيث يتعين عليهم أن يشرحوا بأنفسهم هل عقد القرض مزور أم سندات الصندوق؟ و ماذا عن سندات الصندوق الصادرة عن BMCI ، والتي لم يعد أحد يتحدث عنها؟
ثم أضاف: " ان المفتشية العامة وإدارة الشؤون القانونية والضمانات، وكذلك إدارة المخاطر هي المسؤولة.

و ليطلب من رئيس الجلسة إضافة استدعاء هؤلاء الأشخاص الموقعين إلى قائمة الشهود الذين سيتم استدعاؤهم، و دلك لتنوير المحكمة مؤكدا ان دفاع المطالب بالحق المدني هو من حرر بروتوكول الاتفاق الدي وقع عليه بابور الصغير، الطلب الدي انضم إليه الاستاد مولاي سليمان العمراني، نقيب المحامين بمراكش ومحامي م. ح.، وهو الملتمس الدي ستجيب عليه المحكمة في الجلسة القادمة المقرر عقدها في 16 فبراير.