كيف دق المغرب آخر مسمار في نعش النفوذ الفرنسي بغرب إفريقيا

عبد المجيد حشادي الجمعة 09 فبراير 2024
No Image

AHDATH.INFO



قال تقرير أعده نائبان فرنسيان إن سياسة ماكرون الإفريقية تفتقر إلى الخبرة ووضوح الاستراتيجية، وأن فشل القيادة السياسية كانت نتيجته البارزة هو أفول نجم فرنسا في القارة السمراء، حيث أضحت فرنسا فاقدة لنفوذها، وقوة غير مؤثرة، بل ودولة هامشية حتى في الجانب الاقتصادي الذي كان ورقة فرنسية رابحة في العديد من الدول الإفريقية، والتي كانت تؤهلها لصنع الزعامات الحاكمة في إفريقيا... كيف حدث ذلك؟ وكيف يعمل قصر الإليزيه على تدارك الوضع مستقبلا؟ لنتابع..



نحن نفقد مكانتنا كدولة فاعلة داخل القارة، لكن الأمر الأسوأ أن من عوضنا دولة كانت حليفة لفرنسا والآن تختلف معها.. كيف للدبلوماسية الفرنسية أن ترتكب مثل هذه الأخطاء؟ يبدو ذلك غير معقول!!!
تصريح يلخص حقيقة ما يدور منذ فترة داخل قصر الإيليزيه، حيث إن من صدر عنه ليس صحافيا أو محللا، بل أحد صناع القرار سابقا في الدولة العميقة الفرنسية، والذي وقف حائرا غير مصدق للمنحى الذي تسير فيه الديبلوماسية الفرنسية منذ سنوات على عهد الرئيس الحالي ماكرون.
آلان جويليه ليس رقما عاديا في فرنسا، فالرجل الذي أطلق العنان لتصريحات صادمة للداخل الفرنسي، كان رئيسا للمديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسي، وهو منصب له مكانته في صنع القرار الفرنسي الخارجي، وصاحبه ملم بكل تفاصيل العمل الديبلوماسي، بل إن تقارير عناصر مديريته المنتشرين في كل دول العالم هي من ترسم لقاطن قصر الإيليزيه ملامح سياسته الخارجية.
تصريحات آلان جويليه جاءت فيه سياق تعليقه على الصراع الدائر في إفريقيا بين عدد من القوى، والذي كانت سمته البارزة هو أفول نجم فرنسا الدولة المستعمرة السابقة لعدد من دول القارة السمراء، والتي أضحت منذ سنوات، وبالخصوص، منذ تولي ماكرون زمام الأمور في فرنسا، فاقدة لنفوذها، وقوة غير مؤثرة، بل ودولة هامشية حتى في الجانب الاقتصادي الذي كان ورقة فرنسية رابحة في العديد من الدول الإفريقية، والتي كانت تؤهلها لصنع الزعامات الحاكمة في إفريقيا.
حديث المسؤول السامي الفرنسي والرئيس السابق للمديرية العامة للأمن الخارجي جاء في حوار مع قناة «Open Box Tv»، خصص لتحليل الخطوة المغربية التي صدمت فرنسا، ومن ورائها الجزائر، بتمكين دول مجموعة الساحل الإفريقي من الاستفادة من المحيط الأطلسي، حيث قال آلان جويليه إن «البلد الفائز من هذه العملية هو المغرب، فالأخير عقد اتفاقية تعاون اقتصادي بين ثلاث دول معنية وهي النيجر ومالي وبوركينافاسو بالإضافة إلى تشاد وموريتانيا، والغاية تثمين الروابط الاقتصادية وتمكين الدول المعنية من الوصول إلى المحيط الأطلسي عن طريق المغرب».
وهنا توقف آلان جويليه طويلا، وهو يتساءل باستغراب «كيف للدبلوماسية الفرنسية أن ترتكب مثل هذه الأخطاء؟ يبدو ذلك غير معقول»!! معلنا أن المملكة المغربية من خلال مبادرتها هذه تفوقت على فرنسا وأضحى لها دور هام بالمنطقة.
هذا الاستنتاج لم يكن فقط رؤية خاصة للمسؤول المخابراتي الفرنسي السابق، بل يتقاسمه إياه لوران بيغو، الدبلوماسي الفرنسي المسؤول السابق عن غرب إفريقيا في الخارجية الفرنسية، والذي كتب قائلا: «نحن نفقد مكانتنا داخل القارة ونغادر.. تركنا المجال مفتوحا وهو الأمر الذي استغلته الولايات المتحدة الأمريكية، ثم جاء المغرب بالمبادرة الأطلسية، ما يجعل العودة إلى المكانة السابقة أمرا صعبا».

لكن.. كيف وصل الحال بفرنسا إلى هذا المنحى؟

شكلت قارة إفريقيا عبر التاريخ الحديقة الخلفية لفرنسا، حيث كانت تدير دولها عبر مخابراتها الخارجية DGSE أكثر ما تديرها عبر ديبلوماسيتها، باعتبار أن عملها المخابراتي كان يهيئ الساحة سريا لعملها الديبلوماسي، عبر تدبير الأرضية، سواء بوسائل مشروعة أو غير مشروعة، والتي كانت تصل حد التحكم في تشكيل نظم الحكم في القارة.
وكان هذا العمل للدولة العميقة لا يتغير لتغير ساكن قصر الإيليزيه، سواء من اليمين أو اليسار، حيث كان هناك شبه إجماع على تنفيذ الأجندة المخابراتية، مع بعض الروتوشات التي يضيفها الرئيس، قبل تولي ماكرون، الذي كان هناك شبه إجماع على فقده للخبرة التي تؤهله لضمان استمرار سياسة مهادنة تبقي علي الإرث الفرنسي بإفريقيا، بل وكان سببا في الوضعية التي أصبحت عليها فرنسا حاليا، لدرجة أن تقريرا برلمانيا فرنسيا، اعتبر أن فرنسا تفتقر منذ فترة طويلة إلى استراتيجية واضحة، في وقت اكتسبت فيه العلاقات بين إفريقيا والولايات المتحدة أهمية جديدة.
وقال التقرير، الذي أعده نائبان فرنسيان، وصدر في نونبر الماضي، وخلص إلى أن سياسة ماكرون الإفريقية تفتقر إلى الخبرة ووضوح الاستراتيجية: «إنه في الوقت الذي أصبحت فيه الدول الانجلوسكسونية وألمانيا بمثابة «إلدورادو» جديد (جنة -نعيم) للنخب الإفريقية، وبينما تسعى الصين إلى تعزيز حضورها الاقتصادي لاسميا على مستوى الموارد والبنية التحتية، فإن فرنسا تعاني، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى فشل القيادة السياسية، وفقدان الوجود الفرنسي على الأرض، ونقص الخبرة وبالتالي المعلومات الموثوقة، والقرارات المتخذة من باريس التي تكون متناقضة في بعض الأحيان، وغير مقروءة في كثير من الأحيان».
كما اعتبر التقرير أن المشكلة الرئيسية اليوم تكمن في رئاسة مركزية بشكل مفرض، حيث تركزت عملية صنع القرار في الإليزيه على حساب الجهات الفاعلة الأخرى، التي لا تتم استشارتها إلا قليلا (...). كما رأى التقرير أن وزارة الخارجية الفرنسية، من جهتها، تعاني من فقدان المعرفة بإفريقيا وأنها بحاجة إلى خلية إفريقية حقيقية، مقترحا أن تركز جهود وكالة التنمية الفرنسية على المصالح الفرنسية الإفريقية فقط، ثم إنشاء وزارة ضخمة للشراكات الجديدة، وهي وسيلة لإحياء وزارة التعاون، التي أغلقت في عهد الرئيس الأسبق ساركوزي..
هذه الخلاصة كانت وراء انتقادات عديدة طالبت بإعادة النظر في سياسة فرنسا بإفريقيا، حيث دعا، في غشت الماضي، 94 نائبا من مختلف الأحزاب السياسية، في رسالة مفتوحة، إيمانويل ماكرون، إلى تغيير سياسة فرنسا في إفريقيا تغييرا جذريا.
وتساءل النواب، في رسالتهم التي نشروها في يومية «لو فيغارو»: «هل بعد فرانس أفريك، نحن محكومون بانحسار فرنسا في إفريقيا؟». وقالوا إن الجميع مدرك اليوم تراجع النفوذ الفرنسي في المستعمرات الإفريقية، كنتاج تراكم جملة من الأخطاء على مدى العقود الماضية.
واعتبروا أن مسؤولية ماكرون تتمثل في أنه لم يتدخل لتدارك الأمر وأصر على اتباع الإستراتيجية التقليدية التي لم تعد تروق الأفارقة. بل أكثر من ذلك، باتت شعوب تلك المستعمرات تتظاهر ضد فرنسا وترحب بالانقلابات التي تقطع مع باريس بغض النظر عن الجهة التي تقف وراء الانقلابات ومدى قدرتها على إخراج البلدان، التي حدثت فيها هذه الانقلابات من أزماتها الاقتصادية والأمنية.

كيف تستعمل فرنسا الورقة الجزائرية في صراعها مع المغرب؟


بالعودة إلى الدور المغربي في فقدان فرنسا لتأثيرها في القارة الإفريقية، وانعكاس ذلك على العلاقات المغربية الفرنسية، والتي ظلت حبيسة الأزمات المستحكمة، شكلت المبادرة المغربية الأخيرة آخر مسمار في نعش النفوذ الفرنسي، لتزيد من حدة الخلاف، وتبقي على عملية حلحلة الأزمة معلقة، بالرغم من المبادرات الأخيرة المشجعة، والمتمثلة في تعيين المغرب لسفيرة جديدة، وبدأ الحديث عن زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي للمغرب.
لكن بالرغم من هذه الإشارات، يظل الخلاف قائما، في ظل بحث جديد عن حلول ترضي الطرفين، بينما يتم تحريك الورقة الجزائرية من قبل فرنسا، للضغط على المغرب، في مسعى لكسب المزيد من المكاسب والنتائج.
إن استعمال الورقة الجزائرية في الحرب الفرنسية المغربية ليس بالأمر الجديد، فالمتتبعون يدركون جيدا أن النظام الجزائري يشكل حديقة خلفية في الصراع بين باريس والرباط، وأن تأجج السعار الجزائري بين الفينة والأخرى هو نتيجة لمدى سخونة علاقات الممملكة بالجمهورية، حيث كشف تقرير استخباراتي أمريكي الدور الفرنسي في الصراع المغربي الجزائري.
وسرب في مارس الماضي منتدى غربي معني بأخبار السياسة الخارجية الأمريكية تقريرا استخباراتيا منسوبا إلى مكتب الاستخبارات والأبحاث المعروف باسم INR.
وقال التقرير الذي جاء بعنوان: «فرنسا تريد حربا شرسة بين المغرب والجزائر»، إن جميع المعلومات التي تلقاها المعهد الوطني للجزائر تؤكد بشكل ملموس أن هناك خطة متفقا عليها بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومدير المخابرات الخارجية الفرنسية برنار إيمييه لبدء عملية حرب ستقتصر بين المغرب والجزائر لإنقاذ المصالح الاقتصادية الفرنسية في منطقة المغرب العربي ثم في مناطق أخرى من غرب إفريقيا.
وأوضح تقرير مكتب المخابرات المذكور الذي يقتصر على تقديم المعلومات والتحليلات من جميع المصادر إلى الدبلوماسيين الأمريكيين أنه بعد الدور المتنامي للرباط في غرب ووسط إفريقيا، والذي حقق نجاحا ملحوظا، خاصة بعد دخول رؤوس الأموال من الخبرات الخليجية والإسرائيلية في العديد من المشاريع المغربية على المستوى الإفريقي، أتاح ذلك للرباط أن تصبح ميزان مصداقية في إفريقيا. على الصعيد الاقتصادي والسياسي وحتى الديني.
بل أكثر من هذا، أشار التقرير إلى أن المغرب قد جلب إلى السوق الإفريقية خبرته ومعرفته ونموذجه الاقتصادي، الذي يتكيف جيدا مع السياق الإفريقي، ويتجاوز فلسفة الربح الفاحش التي تتبعها فرنسا، للاستثمارات الإنتاجية في النقل الجوي والبحري والخدمات المالية والمصرفية، والمشاريع المشتركة في العديد من الصناعات... هذا الاستثمار على المستوى القاري من قبل الرباط تحت شعار قاعدة مربحة للجميع جعل العديد من حكومات غرب ووسط إفريقيا تنضم إلى مملكة المغرب على حساب فرنسا.
وكشف التقرير فيما يخص رد فعل الجانب الفرنسي أن باريس قررت الرد على النحو التالي: «اختارت فرنسا سياسة - ضدنا وضد أعدائنا - من خلال تبني سياسة تحريض الجنرالات الجزائريين من خلال تزويدهم بتقارير كاذبة عن الجيش المغربي. الاستعدادات لاستعادة الصحراء الشرقية وأن يكون الجيش الجزائري مستعدا جيدا في جميع الأوقات لفتح جبهة واسعة مع الجيش المغربي».
بل أكثر من ذلك، وحسب مكتب المخابرات والأبحاث، فإن أجهزة المخابرات الفرنسية ستعمل خلال الأشهر المقبلة للدفع باتجاه الحرب بين البلدين، من خلال عملائها في أروقة صنع القرار السياسي والعسكري في الجزائر، حيث يبقى الهدف الأساسي لفرنسا في بدء حرب محدودة بين الجزائر والمغرب هو فتح جبهة تفاوض بين مسؤولي البلدين بإشراف باريس بالطبع، يمكن أن تعيد فرض سيطرتها الدبلوماسية والاقتصادية على البلدين، وبالتالي تجعلها مركزا حيويا لإعادة بسط سيطرتها على دول غرب ووسط إفريقيا.

هل حققت الورقة الجزائرية أغراض قصر الإيليزيه؟


يري الكثير من المتتبعين والمحللين أن السياسة التي اعتمدتها المملكة في الفترة الأخيرة، وعلى امتداد بروز العديد من الأزمات العابرة بين الرباط والجزائر، شكلت رسالة بليغة لقصر الإيليزيه، حيث ظل المغرب ينأى بنفسه على الخوض في العديد من الاستفزازات الجزائرية، مفضلا سياسة العمل الصامت، وعدم الانجرار إلى سياسة السجالات السياسية العقيمة التي لا تخدم الفكر المغربي القائم على العمل في صمت.
ولعل هذا الأسلوب بقدر ما يغضب النظام العسكري في الجزائر، لأنه يفوت عليه الفرصة لتحقيق بعض الشعبوية داخل صفوف الجزائريين، كمعطى للإلهاء، بقدر ما يغضب ساكن قصر الإيليزيه، لاستشعاره بأن المملكة ترفض الانجرار لخطة ماكرون وتفضل تجاهل هذا «اللعب الصبياني» ومواصلة خطة اقتحام أدغال إفريقيا.
وشكل مقترح المغرب بإقامة مشروع منطقة تبادل حر مع تسهيل الوصول إلى المحيط الأطلسي نقطة تحول كبرى في هذا الصراع، والذي كان من نتائجه توجيه ضربة قاسمة لفرنسا كما للجزائر، التي فقدت بذلك عمقها الإفريقي القائم على مشارف حدودها الجنوبية، وكان من نتائج ذلك تدهور العلاقات بين مالي والجزائر، حيث أكدت صحيفة «مغرب أنتليجنس» مؤخرا، أن تقريرا استخباراتيا جزائريا وجه تحذيرات لأصحاب القرار في الجزائر من المشروع المغربي، الذي يهدف إلى ربط دول الساحل بالمحيط الأطلسي، إضافة إلى التقارب الحاصل بين المغرب ومالي في الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن ذلك يهدد مصالح الجزائر في دول المنطقة.
وللإشارة، فقد كان وزراء دول الساحل الإفريقي قد اتفقوا في 23 من دجنبر المنصرم بمدينة مراكش على إنشاء فريق عمل وطني في كل دولة لإعداد واقتراح سبل تفعيل مبادرة دولية للملك محمد السادس، لاستفادة بلدان الساحل من المحيط الأطلسي، والهادفة بالأساس إلى «توفير فرص كبيرة للتحول الاقتصادي للمنطقة برمتها، بما ستسهم فيه من تسريع للتواصل الإقليمي وللتدفقات التجارية ومن رخاء مشترك في منطقة الساحل».
وفي سياق هذا الواقع الجديد، نشرت صحيفة «لاكروا» الفرنسية مؤخرا مقالا جاء فيه أن الخصمين المغاربيين الجزائر والمغرب يتنافسان الآن حول ورقة منطقة الساحل الإفريقي بعد أن أدى خروج فرنسا والأوروبيين إلى ترك فراغ ينتظر من يملأه.
وأوضحت الصحيفة أن دعوة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لوزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوق، يوم الثلاثاء 16 يناير، تمثل محاولة للوقوف في وجه الحملة الدبلوماسية والتجارية، التي يقوم بها الخصم المغربي، عبر محاولة إقامة مشروع تبادل حر لدور الساحل، مضاد للمشروع المغربي يتمثل في تسهيل الوصول إلى واجهة أطلسية عبر ميناء نواكشوط.
ونقلت الصحيفة عن لويس مارتينيز، الباحث والمتخصص في الشأن المغربي، قوله أن كل هذه التحركات للظفر بمنطقة الساحل هي نتيجة مباشرة للفراغ الذي تركه انسحاب الفرنسيين والأمريكيين من دول الساحل، وهو ما خلق وعيا لدى الرباط والجزائر حول أهمية هذه المنطقة.
ويقول مارتينيز: «هذان البلدان لديهما حلفاء أقوياء، متمثلون في الولايات المتحدة بالنسة للمغرب، والصين وروسيا وتركيا بالنسبة للجزائر، ولكنهم يبقون حلفاء بعيدين جغرافيا ولا يساهمون بشكل فعلي في خلق سياسات إقليمية للتنمية، حيث انتبه البلدان، وفق الصحيفة الفرنسية إلى أن هنالك الكثير من الفرص الواعدة من الناحية الجنوبية، حيث توجد منطقة تضم ما بين 250 و300 مليون ساكن».
وبينما تراقب فرنسا هذه المواجهة المغربية الجزائرية من بعيد تنتقد الصحيفة التعامل الأوروبي مع هذا الملف، حيث تنقل عن الباحث مارتينيز قوله: «في الحقيقة فإن أكبر الخاسرين هم نحن الأوروبيون، بما أنه تم في البداية إخراجنا منه ثم تهميشنا دون أن نبذل أي جهد لاستعادة العلاقات مع هذه الدول».
وأمام هذا الوضع يبدو أن فرنسا، التي أصبحت منبوذة في القارة الإفريقية، لدرجة أن صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، اعتبرت أن أخطاء فرنسا في غرب القارة كانت وراء الانقلابات العسكرية العديدة التي عرفتها المنطقة، هل يواصل ماكرون سياسته المتبعة، والتي أثبتت الأيام والوقائع فشلها، أم يدرك أن الواقع الإفريقي لم يعد كما كان في السابق، وأن عليه أن يغير من تعالي فرنسا على دول القارة، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟!