شحتان يكتب: هذه هي الحقيقة حول الوفد الصحافي بالكوت ديفوار

ادريس شحتان (رئيس الوفد الصحافي إلى الكوت ديفوار) الخميس 08 فبراير 2024
No Image

AHDATH.INFO


كان باسكال يقول «ربي احمني من أصدقائي أما أعدائي فأنا كفيل بهم»، وهذا ما أحسسته حقا في الحرب المسمومة التي شنت من طرف الفاشلين ضد الوفد وضد شخصي باعتباري مشرفا عليه في أول تجربة نوعية واستثنائية بالمغرب، والحقيقة أنني ما كنت سأخوض في موضوع رحلة الوفد الصحافي المرافق للمنتخب المغربي إلى الكوت ديفوار، من باب أن النجاح والتميز الذي عرفته هذه الرحلة الفريدة من نوعها في تاريخ الصحافة الرياضية الوطنية، تحدث عنه من عايشه عن قرب وفي عين المكان ممن يعتد بشهادتهم المسؤولة والمحايدة والموضوعية..

لكن اشتغالي كإعلامي يعلمني دوما ضرورة مد الناس بالمعلومات الحقيقية، ويطرح عليّ بعدا أخلاقيا في مواجهة التضليل والحملات المشبوهة التي حاولت التشويش على رحلة منظمة ومتميزة لخيرة ما يوجد في المغرب في مجال الصحافة الرياضية على وجه الخصوص، إن حبل الكذب قصير، والحقائق هي من تهزم الكذب وتفضح الكذابين والفاسقين الذين لاشأن لهم سوى ترويج الأباطيل، وإليكم أعزائي وزملائي الوقائع الحقيقية في قضية الوفد الصحافي الذي ذهب لتغطية كان كوت ديفوار، وأقول لكل المدعين هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين، وبيننا محكمة الرأي العام الذي علينا أن نتعلم احترام ذكائه.

باعتبار هذا العبد هو المنظم رفقة زملائي في المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، تحملت مسؤولية تنظيم رحلة الوفد الصحافي المغربي على بعد أسبوع فقط من انطلاق تظاهرة «الكان» بالكوت ديفوار، ولأنها أول تجربة فريدة من نوعها، فقد اعترضتنا العديد من الصعوبات، في البداية كنا سنقيم بـ «كروازيير» مجهز قبل أن يتم إلغاؤه فجأة، فأصبحنا مضطرين لإنجاح العملية بأي ثمن، بالكثير من نكران الذات والتضحيات وروح تمغربيت..

لأننا بالفعل كنا نحس بثقل المسؤولية الملقاة على عاتقنا، وورثت لائحة ملغومة من لجنة التواصل بالجامعة، ورغم صعوبة البداية ومشاكل اللحظة ومحاولة ركوب أعداء النجاح على أي جزئية صغيرة لإفشال المهمة بنشر الإشاعات والتضليل والأكاذيب وتضخيم الأحداث الجانبية... فقد نجحنا في مهمتنا وكنا الأكثر حضورا وعطاء وتميزا.

تكلم العديدون بغير علم، على أن رحلة الوفد الصحافي إلى الكوت ديفوار كانت من المال العام، والحقيقة أن هذه أم الأباطيل، لأن رحلة الوفد الصحافي المغرب إلى الكوت ديفوار من ألفها إلى يائها كانت من مالية الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، وليس من مالية الجامعة أو الوزارة الوصية.

ولست أدري كيف تفتّق الخيال المريض للبعض للحديث عن إقامات رفيعة وفنادق فخمة؟ والحقيقة أنه في الوقت الذي كان فيه هؤلاء الحاقدون الصغار وراء شاشات هواتفهم أو حواسبهم في منازلهم أو في مقاهي الرفاهية، كنت أنا والكاتب العام للجمعية الزميل المختار الغزيوي وأمين مالها الزميل خالد الحري، في عز حرارة مفرطة وأجواء مناخ قاسي بسبب ارتفاع الرطوبة، نذرع المدن البعيدة في الكوت ديفوار من أجل توفير ظروف سكن أجود في إطار ما هو موجود بالبلد، ونتحرك بقوة لضمان ثلاث حافلات لنقل خيرة الصحافيين والمصورين المرافقين للفريق الوطني لكرة القدم في منافسات كأس إفريقيا، من مقر إقامتهم إلى الملاعب لتيسير عملهم وتسهيل مهمتهم التي قاموا بها على أفضل وجه.

لم يكن يدور في خيال مروجي الأكاذيب سوى أننا كنا نتمتع من المال العام على ظهور المغاربة، ونعيش في نعيم الفنادق الفخمة، والحقيقة أن هذا العبد الضعيف رفقة أصدقائي في الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، كنا نقدم أكبر تضحية وأكبر نموذج للوطنية، فقد تعذب الزميل بصور كثيرا ومعه بعض الزملاء كمتطوعين مع الصحافيين في المصحات والمستشفيات بعد إصابة العديد منهم بالملاريا أو بأمراض هددت حياة البعض منهم، وعاد بعضهم إلى الوطن وهو يحمل أعراض المرض والإنهاك، ولن أتحدث عما قمت به شخصيا لأنني اعتبر ذلك من صلب أخلاقي وصلب انتمائي لهذه المهنة ولهذا البلد، وأكتفي بعرض جزء مما كتبه الزميل بصور بموقع «الأحداث أنفو»، حين كتب بلسان الحقيقة قائلا:
«في رحلتنا إلى الكوت ديفوار كانت الروح الوطنية و«تمغربيت» الحقة حاضرة بقوة، كما حصل عندما تواصلت هاتفيا مع إدريس شحتان بخصوص حالة زميل لا يتوفر على تذكرة العودة ولا على تكاليفها ليتبرع شخصيا هو وخالد الحري والمختار لغزيوي من مالهم الخاص، ويسارعوا إلى اقتناء تذكرة طائرة العودة للزميل المذكور، رغم أنه لم يكن ضمن اللائحة الرسمية للوفد الإعلامي.. قاموا بما يمليه الواجب لأنه مغربي أولا وأخيرا، و»ما يمكنش نسمحو فيه» على حد تعبير إدريس شحتان.

نفس «تمغربيت» حضرت عندما سددت الجمعية مصاريف علاج زميل آخر تعرض لوعكة بالكوت ديفوار جعلته غير قادر على المشي ومهددا بتداعيات صحية خطيرة، رغم أنه لم يكن بدوره ضمن اللائحة الرسمية للوفد الإعلامي... وهذا غيض من فيض.»

أما من حيث كون الوفد ضم صحافيين لم يكتبوا مقالا ولا أجروا روبورطاجا أو كانوا دون المستوى، فيكفي تتبع ما نشر وهو حجة لصالح الوفد الصحافي المغربي الذي كان الأكثر تنظيما والأقوى فعالية والأكثر تميزا بين باقي الوفود الصحافية الأخرى، ويكفيه فخرا أنه كان عين وأذن وقلب المغاربة هناك، أما من كان في قلبه حسد وحقد فقط لأنه لم يكن بين الوفد الصحافي أو يحمل بعضا من الغيرة اتجاه نجاحنا، فأدعو له بالشفاء، أما من تكلم باستهزاء عن اللباس الموحد فأنصحه بزيارة أقرب مستشفى للأمراض العقلية، بقيت نقطة أخيرة لابد من تأكيدها مرة أخرى، نعرف أننا ضربنا في مقتل كل تجار الريع والهمزات ونعرف أننا كنا سنتلقى الضربات من الخلف من طرف الحاقدين والفاشلين وبعض رؤساء الدكاكين» لي على بالكم «ولكن كونوا متأكدين لسنا نحن من سيستسلم أو يضعف أمام الحياحة لدينا ما يكفي من التجربة والمناعة والعفة لنستمر في مشروعنا لتطهير هذا النوع من الإعلام من السماسرية...

فمهما قلتم على الأقل صنعنا الحدث وتكلفون أنفسكم عناء التكلم عنا بالسوء والأهم لم نسمع صحافيا باع التذاكر أو نام في الحدائق أو الشاطئ أو بقي عالقا هناك... لأول مرة عاش الصحافي تجربة «الكان» بكرامة وعزة النفس و أصبح الحدث هو تقييم أو انتقاد العمل وليس الشوهة...لهذا أقول لمعاول الهدم «شوهتو راسكم وصافي..» ولنا عودة لفضحكم واحدا واحدا..