AHDATH.INFOتحدث الإصابة بالقدم الحنفاء أثناء الحمل، ويكون لهذا التشوه مضاعفات خطيرة على صحة الطفل في غياب العلاج الفعال. في ما يلي بعض التوضيحات حول أسباب الإصابة بهذا التشوه وطرق علاجه. القدم الحنفاء هي عبارة عن تشوه خلقي يحدث للقدم في فترة الحمل، وتصل نسبة حدوث هذا التشوه بين عامة الناس إلى واحد من كل ألف ولادة طبيعية، ويصيب هذا التشوه الذكور أكثر من الإناث بمرتين، ويصيب القدمين معا خمسون في المائة تقريبا. شح السائل الأمينوسي والعامل الوراثي من أسباب هذا التشوهيحدث هذا التشوه في القدم والكاحل فتكون القدم متشوهة من الداخل وملتفة ومنبسطة على الأرض مع شد في الأوتار خاصة الوتر الأخيلي الذي يقوم بربط عضلة الساق الخلفية بعظم كعب القدم، بالإضافة إلى  تشوه ثانوي في عظام القدم والكاحل ويتراوح التشوه من بسيط إلى شديد وقاس ومعقد.ولا يزال السبب الرئيسي للقدم الحنفاء غير معروف، ولكن هناك نظريات عما قد يكون مسببا لذلك التشوه منها النظرية العصبية والنظرية العضلية وذلك بقصور أحدهما أو كليهما.ويتم ربط القدم الحنفاء بعدة عوامل منها العوامل المشوهة التي تتمثل في Sodium  Aminopterin وشح السائل الأمينوسي  مما يسبب انضغاط الجنين والقدمين.كما يتم ربط الإصابة بهذا التشوه بالعامل الوراثي، فالنسبة العامة للإصابة تقدر ب 1 لكل 1000 ولادة حية، بينما الإصابة عند أقارب الدرجة الأولى تقدر ب 2%، أما  عند أقارب الدرجة الثانية فتقدر ب 0.6 % .وإذا حدثت الإصابة بالقدم الحفناء عند توأم حقيقي يكون احتمال إصابة توأم حقيقي آخر 32 % فقط. إهمال العلاج يؤدي إلى الإعاقةتبقى القدم الحنفاء ملتوية إذا لم تتم معالجتها. ويؤدي إهمال علاجها إلى صعوبات في المشي، ويمكن أن تعيق حرية التنقل بشكل كبير، مسببة إعاقة تدوم مدى الحياة.ويستحيل ارتداء الأحذية العادية عند الأشخاص المصابين بالقدم الحنفاء غير المعالجة.يستخدم الأطفال المصابون بالقدم الحنفاء، والذين يتمكَنون من المشي، الجزء الخارجي من القدم للمشي. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى عدوى في القدم وتسمك في أنسجتها وألم مزمن. التشخيص يتم بواسطة الأشعة الصوتيةويتم تشخيص هذه الحالة أحيانا بواسطة الأشعة الصوتية خلال الحمل ولكن في الغالب يتم تشخيصها بعد الولادة مباشرة. ويجب فحص الطفل كاملا للتأكد من عدم وجود أي تشوهات خلقية أخرى في الجسم، نذكر منها الخلع الولادي وتشوهات العمود الفقري كالصلب المشقوق وغيرها. الحل الجراحي ينجح بنسبة 85 في المائةيبدأ العلاج عادة في الأسبوع الأول بعد الولادة وذلك لإعطاء الجلد فرصة ليقوى، فيقوم جراح العظام بمحاولة شد واستطالة الأوتار والأربطة حول القدم مع تشكيل القدم تدريجيا ومن ثم وضع جبس للمحافظة على الوضع الجديد، ويتم في العادة تغيير الجبس مرة كل أسبوع مع إجراء نفس أسلوب الشد والاستطالة وبعد ذلك يغير الجبس مرة كل أسبوعين لمدة شهرين، وبعد انقضاء 3 أشهر يحدد جراح العظام إذا ما كانت تلك القدم قابلة للعلاج بذلك الأسلوب أو التحول إلى العلاج الجراحي.ويحبذ عادة أن تكون العملية الجراحية ما بين سن 6 أشهر وتسعة أشهر حتى تكون القدم في وضع أكبر ويكون الطفل بوضع صحي أفضل، وأيضا ليكتمل العلاج قبل بداية مشي الطفل لتكون أول خطوة له على قدم سليمة.والعملية الجراحية ببساطة هي محاولة وضع القدم والكاحل في أحسن حال وأقرب ما يكون للوضع الطبيعي وذلك بعمل استطالة للوتر الأخيلي وبعض الأوتار الأخرى وفك الأنسجة والعضلات مع فتح مفاصل القدم والكاحل لوضع القدم في وضع جيد وتثبيت ذلك بقضبان معدنية لتحافظ على الوضع الجديد، ومن ثم وضع جبس لمدة تقريبا ثلاثة أشهر يغير خلالها مرتين إلى ثلاث مرات لإزالة الخيوط الجراحية وإزالة الأسياخ المعدنية، ويتم تشكيل القدم في كل مرة يغير فيها الجبس.وبعد ذلك يصمم للمريض جهاز بلاستيكي يوضع داخل الحذاء كي يحافظ على القدم بوضعها الجيد وحتى يبدأ في المشي بطريقة سليمة.وتقارب نسبة نجاح العملية الجراحية 85 في المائة وتعتبر نسبة جيدة جدا إذا ما قورنت بمقدار التشوه الأولي. وبعد ذلك تتم متابعة المريض كل 3 إلى 6 أشهر للتأكد من وضع القدم وللتدخل إذا تطلب الأمر ذلك.